في حادث غير مسبوق أثار استغراب سكان إقليم الدريوش، نفذت عصابة مجهولة مكونة من ثلاثة أفراد سلسلة من السرقات المنظمة، استهدفت عدة وكالات لتحويل الأموال، مستخدمة سيارة مسروقة في جميع العمليات.
بداية القصة: سرقة سيارة في الدريوش
بدأت الأحداث في منطقة خالية بين مدينتي بن الطيب والدريوش، حين اعترض ثلاثة أشخاص طريق أحد المواطنين، واعتدوا عليه باستخدام سلاح أبيض، ويشاع بأنه تم التهديد بسلاح ناري، ثم استولوا على سيارته الخاصة من نوع “كولف 7” حمراء اللون. هذه الحادثة، التي وقعت في ساعة متأخرة من الليل، كانت مجرد بداية لسلسلة من الجرائم التي ستتبعها في نفس الليلة.
إقرأ المقال التالي: كريساج مرعب بين الدريوش وبن الطيب.. سرقة سيارة تحت التهديد بالسلاح
تنفيذ العمليات بسرعة في الدريوش
فور حصولهم على السيارة، تحرك أفراد العصابة بسرعة مذهلة نحو أهدافهم. في غضون ساعات قليلة فقط، نفذوا عمليات سرقة استهدفت:
- وكالة لتحويل الأموال في مدينة العروي
- وكالتين في وسط مدينة الدريوش
- وكالة رابعة في مدينة ميضار
كل هذه العمليات جرت خلال نفس الليلة، باستخدام السيارة المسروقة، ومن دون أن يتم رصد تحركاتهم أو التدخل لإيقافهم. هذه السرعة في التنفيذ والتنقل بين المدن الثلاث دفعت العديد من المراقبين إلى تشبيه ما حدث بمشاهد من أفلام هوليودية، غير أن الواقع كان مغايرًا تمامًا.
إقرأ المقال التالي: قليم الدريوش: عصابات إجرامية تنفذ هجمات متزامنة لسرقة 5 وكالات تحويل الأموال
مخاوف حول الوضع الأمني في الدريوش
أثارت هذه الوقائع المتلاحقة موجة من التساؤلات حول فاعلية التغطية الأمنية في الإقليم، خاصة في نقاط العبور والمناطق الحساسة. كيف تمكنت العصابة من التنقل بين مدن مختلفة وتنفيذ أربع عمليات متتالية دون أن يتم تعقبها أو توقيفها؟ تساؤل يردده الكثير من المواطنين الذين عبّروا عن قلقهم مما حدث، وطالبوا بتعزيز التواجد الأمني خصوصًا في الفترات الليلية.
استنفار أمني في الدريوش
فور وقوع الحادث، أعلنت مصالح الدرك الملكي حالة استنفار شاملة. انتقلت الفرق الأمنية إلى مكان السرقة الأولى، وبدأت التحقيقات لتحديد هوية الجناة. كما تم تعميم أوصاف السيارة المسروقة على مختلف السدود الأمنية في الطرق الوطنية والجهوية، في محاولة لقطع الطريق على الجناة ومنعهم من الفرار خارج المنطقة.
إقرأ المقال التالي: استنفار أمني بمدينة الدريوش بعد سرقة وكالة لتحويل الأموال
غموض يلف هوية الجناة
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يتم التعرف على هوية أفراد العصابة، ولا توقيف أي من المشتبه فيهم. هذا الوضع يزيد من حدة التوتر والقلق وسط السكان، ويؤكد أن التهديد لا يزال قائماً، خصوصًا في ظل الحديث عن امتلاك أفراد العصابة لأسلحة نارية، ما يعكس خطورة ما جرى.
ما الذي يميز هذه الجريمة عن غيرها؟
العديد من النقاط تميز هذه الحادثة وتجعلها محط اهتمام:
- تنفيذ متزامن: العصابة لم تكتف بعملية واحدة بل استهدفت أربع وكالات في ثلاث مدن.
- السرعة والجرأة: تمت العمليات كلها خلال ليلة واحدة، دون أن تُرصد تحركاتهم.
- الأسلوب المنظم: يشير إلى أن هناك تخطيطاً مسبقاً واحترافية في التنفيذ.
- التهديد بالسلاح الناري: ما يرفع من درجة الخطورة ويجعل المسألة تتجاوز مجرد سرقة عادية.
ردود فعل السكان في الدريوش
تفاعل السكان مع هذه الأحداث عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط المحلية، معربين عن استغرابهم من السهولة التي نفذت بها هذه الجرائم. وطالب عدد منهم بإعادة النظر في التغطية الأمنية، وتوفير دوريات ليلية، وتكثيف الحواجز الأمنية في مداخل ومخارج المدن.
تكشف هذه الحادثة عن تحدٍ أمني واضح في الأقاليم ذات الامتداد الجغرافي الواسع مثل إقليم الدريوش. فعلى الرغم من الجهود التي تبذلها مصالح الدرك الملكي، إلا أن سرعة التحرك الإجرامي وقلة الكثافة الأمنية في بعض الفترات، تشكل بيئة مواتية لتنفيذ مثل هذه العمليات.

