تشهد أسواق الفحم الخشبي في مختلف المدن المغربية، ومنها الدريوش، مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، موجة ارتفاع ملحوظة في الأسعار، مدفوعة بتزايد الطلب المتزايد من لدن الأسر والمطاعم، في مقابل تراجع ملموس في حجم الكميات المعروضة في نقط البيع والتوزيع.
وأكد مهنيو القطاع أن أسعار بعض أنواع الفحم الأكثر جودة واستهلاكاً سجلت قفزة لافتة خلال الأيام الأخيرة؛ حيث تراوح سعر الكيلوغرام الواحد بالتقسيط ما بين 12 و15 درهماً، في حين بلغت الأسعار في بعض المناطق ونقط البيع بحدود 20 درهماً للكيلوغرام الواحد.
وأسهم الإقبال المكثف الذي يسبق المناسبة الدينية في رفع الأسعار بنسبة ناهزت 10%، لا سيما على صنفَي فحم “الليمون” و”الكروش” (البلوط)، اللذين يكثر عليهما الطلب لقدرتهما العالية على الاحتفاظ بالجمر لفترات أطول.
وفي السياق ذاته، أفاد أحد التجار في إقليم الدريوش إن أسعار البيع بالجملة في مراكز الإنتاج تتراوح حالياً ما بين 8 و9 دراهم للكيلوغرام، لترتفع تلقائياً عند وصولها إلى المستهلك بالتقسيط، نتيجة دخول مصاريف النقل، وتكاليف التوزيع، وتعدد الوسطاء، إلى جانب الضغط التجاري المعتاد مع قرب العيد.
وعزا المهنيون هذا الارتفاع القياسي إلى تداخل عدة عوامل؛ أبرزها تراجع وتيرة الإنتاج والتصنيع بفعل التساقطات المطرية والفيضانات الأخيرة التي شهدتها بعض مناطق البلاد، ناهيك عن نقص اليد العاملة المؤهلة، وارتفاع الطلب على الحطب في فترات البرد، مما دفع بعض المنتجين إلى توجيه الأخشاب نحو التدفئة مباشرة بدل تحويلها إلى فحم.
كما أسهم الإقبال المستمر واليومي من طرف المطاعم ومحلات الشواء، طوال فترات السنة، في إحداث ضغط متواصل على المخزون الوطني، ليفقد الفحم الخشبي طابعه الموسمي المرتبط بالعيد فقط، ويتحول إلى مادة حيوية يكثر عليها التنافس.

