أسعار لحم العجل تشتعل بالدريوش… قفز إلى 130 درهما

في وقت تُكابد فيه الأسر يومياً لضبط ميزانياتها وسط موجات الغلاء المتكررة، عاد لحم العجل ليُشعل الجدل من جديد بأسواق إقليم الدريوش، بعدما سجّل ارتفاعًا “غير مسبوق” في الأسعار، فاق كل التوقعات، مما أثار استياء المستهلكين ودفع المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى التحذير علناً مما وصفه بـ”العبء المتنامي على القدرة الشرائية للفئات الضعيفة والمتوسطة”.

في بلاغ رسمي، اعتبر المرصد أن لحم العجل لم يعد في متناول فئات واسعة من المغاربة، رغم كونه مكوناً أساسياً في النظام الغذائي الوطني، خصوصًا في المناسبات والعطل ونهاية الأسبوع، حيث تُقبل الأسر على استهلاكه.

ووفق متابعين في أسواق الدريوش، فقد تراوح سعر الكيلوغرام الواحد من لحم العجل ما بين 110 إلى 130 درهمًا، مقارنة بمعدلات سابقة كانت تقلّ بكثير، ما جعل العديد من الأسر تُعيد النظر في قوائمها الغذائية وتلجأ إلى بدائل أرخص أو تقلّل من الكميات المعتادة.

المرصد المغربي لحماية المستهلك لم يكتفِ برصد الظاهرة، بل كشف عن أسبابها التي اعتبرها “معقولة من جهة، ومفتعلة من جهة أخرى”.

من جهة موضوعية، أشار البلاغ إلى أن الجفاف وتدهور الوضع المناخي أدى إلى تراجع كبير في أعداد الماشية، مما قلّص العرض المتاح في الأسواق. كما ساهم ارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف النقل في رفع الكلفة الإجمالية للإنتاج، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار اللحوم الحمراء، وعلى رأسها لحم العجل.

ومن جهة أخرى، حذّر البلاغ من وجود ممارسات احتكارية لبعض الوسطاء والتجار الكبار، الذين يستغلون هذه الظروف الصعبة للتحكم في السوق ورفع الأسعار بشكل غير مبرر، ضاربين بعرض الحائط قوانين المنافسة وحماية المستهلك.

وفي هذا السياق، دعا المرصد وزارة التجارة والصناعة ووزارة الفلاحة والصيد البحري إلى تكثيف المراقبة داخل أسواق اللحوم الحمراء، وتفعيل الآليات القانونية لضبط الأسعار، والتصدي للتلاعبات التي ترهق جيوب المواطنين وتُضعف الثقة في السوق.

كما طالب بتفعيل دور المكاتب الجهوية لحماية المستهلك، وتشجيع المواطنين على التبليغ عن الأسعار المبالغ فيها أو السلوكيات المشبوهة التي تُضر بالتوازن الاقتصادي والاجتماعي داخل الأسواق المحلية.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك