شهدت أسواق المواشي الأسبوعية بإقليم الدريوش، في الأيام الماضية ركوداً تجارياً حاداً وإقبالاً ضعيفاً من لدن المواطنين الذين توافدوا على السوق. وتميزت الأجواء العامة بطغيان شكاوى المتسوقين من الارتفاع الصاروخي في أسعار الأضاحي، مع تسجيل تراجع واضح في حركة البيع والشراء مقارنة بالفترات السابقة، مما جعل فضاءات العرض تعيش حالة من الترقب والحذر الشديدين.
وحسب المعاينات الميدانية المسجلة داخل السواق، فقد تراوحت أسعار الأكباش المعروضة ما بين 3500 و8000 درهم، وهي أرقام اعتبرها المرتفقون مبالغاً فيها ولا تتماشى مطلقاً مع القدرة الشرائية المنهكة لشريحة واسعة من الأسر بالمنطقة. وعبر العديد من الزوار عن استيائهم البالغ من هذا الوضع، معتبرين أن الأثمنة المتداولة تشكل عائقاً حقيقياً أمام المواطن البسيط لاقتناء أضحية العيد في ظروف ملاءمة.
وعزا المتسوقون هذا الارتفاع غير المبرر إلى غياب المراقبة والتتبع المنتظم من طرف الجهات الوصية، مما فسح المجال أمام الوسطاء والمضاربين (الشناقة) للتحكم في مجريات المعاملات التجارية وتوجيه الأسعار وفق مصالحهم الخاصة. ولاحظ المواطنون تراجعاً في الحضور المباشر للكسابة الحقيقيين لصالح هؤلاء الوسطاء، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمة واشتعال الأسعار بشكل عشوائي داخل رقعة السوق.

