في مشهد مثير للريبة والتساؤلات، رُصدت خلال الأيام الأخيرة تحركات غير مألوفة لعدد من الأطفال، يُعتقد أنهم من جنسية سورية، وهم يتنقلون بين المنازل في دواوير تابعة لجماعة تفرسيت بإقليم الدريوش، طلباً لما وصفوه بـ”زيت زيتون”. ظاهرهم البراءة، لكن خلفهم شبهات بدأت تتعزز يوماً بعد يوم.
عدد من السكان أبدوا تخوفهم من أن يكون هذا النشاط “الطفولي” مغطى بخطة مدروسة، تروم التعرف على تفاصيل الحياة اليومية في الدواوير: عدد أفراد الأسر، نمط العيش، وحتى مستوى الحذر لدى السكان. وهي معلومات يمكن أن تكون مقدمة لعمليات سرقة أو اقتحام في وقت لاحق.
مصادر محلية أفادت أن مصالح الدرك الملكي، التي تابعت الموضوع عن كثب، تمكنت مؤخراً من توقيف عدد من الأشخاص المشتبه في تورطهم في هذا النشاط، من بينهم أفراد يُعرفون بسوابقهم الإجرامية في المنطقة. التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كان هناك تنسيق منظم وراء هذه التحركات، خاصة في ظل تكرار الحوادث المشابهة في مناطق قروية مجاورة.
في ظل تزايد هذه الشبهات، وجهت السلطات المحلية نداءً إلى سكان الجماعة والقرى المحيطة بضرورة رفع درجة الحذر، وعدم التعامل بتلقائية مع مثل هذه الطلبات “البريئة” التي تصدر عن غرباء، خصوصاً الأطفال الذين قد يكونون مجرد أدوات في يد جهات خفية. كما حثت على التبليغ الفوري عن أي تحركات مريبة أو طرق مشبوهة للأبواب، ولو بدعوى الحاجة.

