شهدت جماعة دار الكبداني التابعة لإقليم الدريوش، مساء يوم الأربعاء 07 يناير الجاري، واقعة عثور على مواطن من الجنسية الألمانية جثة هامدة. وقد وُجد الهالك داخل المنزل الذي كان يقطنه رفقة شقيقته عن طريق الكراء، وذلك في ظروف وصفت بالغامضة، مما استنفر السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي التي انتقلت إلى عين المكان فور إخطارها بالواقعة.
واقعة الوفاة الغامضة بجماعة دار الكبداني في الدريوش
وتشير المعطيات الأولية المستقاة من مسرح الحادث إلى أن الهالك، وهو من مواليد سنة 1962، وُجد جثة هامدة وعليها آثار قطع في شرايين اليد. وترجح المؤشرات الميدانية فرضية الإقدام على الانتحار، في انتظار تأكيد ذلك أو نفيه من خلال نتائج البحث التمهيدي الذي تشرف عليه السلطات الأمنية بإقليم الدريوش، والتقارير الطبية الرسمية التي ستصدر لاحقاً.
وجرى نقل جثمان المواطن الألماني إلى مستودع الأموات بالمستشفى الحسني بإقليم الناظور المجاور، تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة المختصة التي أمرت بإخضاع الجثة للتشريح الطبي. ويهدف هذا الإجراء التقني إلى تحديد الأسباب الحقيقية والقطعية للوفاة، وكشف كافة الملابسات المحيطة بالحادث الذي خلف حالة من الصدمة وسط الساكنة المحلية بجماعة دار الكبداني.
وباشرت عناصر الدرك الملكي تحقيقاتها الميدانية من خلال معاينة دقيقة لمكان الواقعة وجمع الأدلة المتاحة. وشملت إجراءات البحث الاستماع إلى شقيقة الهالك التي كانت ترافقه في السكن، بالإضافة إلى استقاء شهادات عدد من الجيران والمعارف، في محاولة لتكوين صورة واضحة عن الظروف المحيطة بالهالك في أيامه الأخيرة وأسباب تواجده بالمنطقة.
وتستمر التحقيقات الأمنية تحت إشراف القضاء المختص لفك لغز هذه الوفاة، وتحديد ما إذا كانت هناك خلفيات أخرى وراء الحادث. ويبقى التقرير النهائي للتشريح الطبي هو الكفيل بتوضيح الأسباب الجسدية المباشرة للوفاة، بينما تواصل السلطات المحلية بإقليم الدريوش تتبع مسار القضية التي حظيت باهتمام إعلامي ومحلي واسع بالمنطقة.

