في قلب مدينة الداخلة، جوهرة الجنوب، انطلقت الجمعة 19 شتنبر الدينامية الجديدة لحزب التجمع الوطني للأحرار، بافتتاح سلسلة من اللقاءات الجهوية المخصصة للترافع عن الوحدة الترابية للمملكة، في إطار تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.
هذه المبادرة، التي جاءت ثمرة اجتماعات اللجنة الحزبية المكلفة بالقضية الوطنية، تعد إعلانا عن برنامج شامل يمتد عبر ربوع المملكة، ويترجم التزام الحزب بخوض معركة موازية إلى جانب الدبلوماسية الملكية، دفاعاً عن مغربية الصحراء.
خمسون سنة من المسيرة الخضراء
الندوة الأولى، التي التأمت تحت شعار “خمسون سنة من المسيرة الخضراء: نصف قرن من التنمية والعطاء”، جمعت قيادات سياسية وبرلمانيين ومناضلين من مختلف الهيئات، في نقاش مفتوح حول رمزية المسيرة ودروسها الخالدة.
وقد شكّل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على الإنجازات التنموية والسياسية والاجتماعية التي حوّلت الأقاليم الجنوبية إلى نموذج يحتذى به في البناء والتنمية.
أوجار: القضية الوطنية فوق كل اعتبار
محمد أوجار، رئيس اللجنة المكلفة بقضية الصحراء وعضو المكتب السياسي للحزب، شدّد في كلمته على أن الهدف من هذه المبادرة هو تعزيز الدبلوماسية الحزبية، واستثمار مكاسب الدبلوماسية الملكية التي حصدت اعترافات دولية متزايدة بالسيادة المغربية.
وقال أوجار إن “القوة الحقيقية للمغرب تكمن في تلاحم الشعب خلف قائده، ومن قلب الداخلة نؤكد أن روح المسيرة لم تمت، بل هي نبض حاضر يواكب معركة التنمية والانتصار الدبلوماسي”، معلناً عن برنامج يمتد على مدار سنة كاملة سيجوب العيون وبوجدور وطانطان والسمارة وصولاً إلى الرباط، لتخليد تضحيات رجالات المسيرة وتثبيت المكتسبات.
أوجار لم يفوت الفرصة للإشادة بالدور البطولي للبرلمانيين ممثلي الجهة، وللانتصارات التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، مؤكداً أن الحلفاء الكبار في مجلس الأمن (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا) يدعمون بقوة الموقف المغربي، إلى جانب أصوات وازنة من إفريقيا وأوروبا وآسيا.
أما محمد الأمين حرمة الله، منسق جهة الداخلة – وادي الذهب، فقد أبرز أن سقف القضية واضح ونهائي: الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبراً أن هذا الخيار هو السبيل الواقعي والعادل لإنهاء النزاع المفتعل.
هذا اللقاء لم يكن سوى البداية، فبرنامج اللجنة يتضمن ندوات علمية ودورات تكوينية لفائدة برلمانيي الحزب وهيئاته الموازية، لتزويدهم بآليات الترافع والدفاع عن قضية الصحراء في مختلف المحافل.
كما سيُستثمر الرصيد الخارجي للحزب في التعريف بعدالة الموقف المغربي، وجعل قضية الصحراء أولوية في أجندة التجمع الوطني للأحرار.







