إصلاح طريق الدريوش يثير الجدل: إنجاز منتظر أم مجرد فتات؟

في الوقت الذي تتحدث فيه السلطات عن تحسن تدريجي للبنية التحتية الطرقية بإقليم الدريوش، يثار جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص مشروع إصلاح وتقوية الطريق الجهوية رقم 610، في المقطع الرابط بين واد النكور ومنطقة جوج قناطر بجماعة اتروكوت. المشروع الذي انطلقت أشغاله قبل أسابيع، وأُعلن عنه كجزء من جهود فك العزلة عن عدد من المناطق، أصبح اليوم محط نقاش حاد بين مرحب ومشكك.

اتهامات بـ”الفتات” لمشاريع الدريوش

رغم الإشادة الرسمية، لم تمر الأشغال دون انتقادات. فقد تساءلت صفحة إعلامية محلية على فيسبوك عمّا إذا كانت وزارة التجهيز “تمنح الفتات” لإقليم الدريوش، معتبرة أن هذا النوع من التدخلات لا يرقى إلى حجم الانتظارات، خاصة في ظل ما وصفته بـ”هشاشة البنية الطرقية” في الجماعة.

وفي منشورات أخرى، وصف ناشط محلي أحد المقاطع الطُرُقية في المشروع، وبالضبط عند عقبة واد أمقران، بـ”الكارثة بكل المقاييس”، قائلا إن الأشغال توقفت بعد إنزال شاحنات من الرمال دون تسريح الطريق أو إكمال الإنجاز، لأكثر من عشرة أيام، وسط غياب أي إشراف أو محاسبة.

بينما أبدى ناشط آخر موقفا أكثر حذرا، داعيا إلى انتظار نهاية المشروع قبل الحكم على جودته، وأضاف: “دعونا نرَ ما إذا كان الإنجاز جيدا أم مغشوشا، بعد ذلك سيكون وقت المحاسبة.”

في ظل هذا الجدل، تعالت دعوات من الساكنة والمجتمع المدني بفتح تحقيق جدي حول مدى احترام معايير السلامة والجودة في تنفيذ المشروع، خصوصا أن الطريق تعتبر شريانا حيويا يربط بين مناطق معزولة ويُعوّل عليها في تعزيز التنمية القروية.

بعض المتابعين حذروا من تكرار سيناريوهات سابقة، حيث تم تسجيل إنجاز مشاريع طرقية بمواد رديئة، ما أدى إلى تدهورها بسرعة، وبالتالي تبديد المال العام دون فائدة حقيقية.

معطيات رسمية حول طريق الدريوش

يندرج المشروع ضمن برنامج شامل لتحسين البنية التحتية بالجهة الشرقية، ويمتد على طول 4.5 كيلومترات، بتكلفة مالية تقارب 370 مليون سنتيم، بتمويل مشترك بين وزارة التجهيز والماء والبنك الدولي.

إقرأ المقال التالي: انطلاق أشغال إصلاح طريق إقليم الدريوش بميزانية 370 مليون سنتيم

وفق المعطيات الرسمية، يهدف هذا الورش إلى:

  • تعزيز السلامة الطرقية
  • فك العزلة عن دواوير اتروكوت
  • تسهيل الربط بين المراكز القروية والحضرية
  • تحفيز الأنشطة الاقتصادية
  • تشجيع الاستثمار وتسهيل حركة الأفراد والسلع

المشروع لم يأت من فراغ، بل جاء استجابة لنداءات متكررة من فعاليات المجتمع المدني ومداخلات برلمانية، أبرزها تلك التي تقدم بها المستشار يونس أوشن، إلى جانب تدخل مباشر لعامل الإقليم عبد السلام فريندو، الذي قام بزيارة ميدانية للموقع.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك