أطلقت نساء وأمهات من مدينة بن الطيب بإقليم الدريوش ناقوس الخطر، في نداء استغاثة عاجل وجّهنه إلى السلطات الأمنية والمحلية، بعدما تحوّل انتشار مخدر الكوكايين إلى ظاهرة مقلقة تهدد استقرار الأسر ومستقبل الشباب بالمدينة.
وأكدت المشتكيات أن هذه المادة السامة باتت تُباع، على حد وصفهن، “كما تُباع الحلويات”، في عدد من الأحياء ذات الكثافة السكانية، مما جعلها في متناول أيدي المراهقين والشباب بسهولة صادمة.
وتحذر الأمهات من أن الظاهرة لم تعد مقتصرة على بعض الفئات، بل تجاوزت ذلك لتطال رجالاً متزوجين، وهو ما تسبب في تفكك العديد من الأسر، وخلق حالة من التوجس والخوف الدائم داخل البيوت، وسط عجز الأمهات عن حماية أبنائهن وأزواجهن من هذا المستنقع الخطير.
وتحدثت المتضررات عن وجود “نقاط سوداء” معروفة لدى الجميع، بما في ذلك المروجون أنفسهم، دون أن يتم القضاء عليها، مما يعمّق الإحساس بالعجز أمام تمدد هذه التجارة القاتلة.
وطالبت الأمهات، في رسالة واضحة، بـ تدخل أمني صارم وحملات متواصلة للتطهير، معتبرات أن الأمر لم يعد يحتمل المزيد من الانتظار، لأن كل تأخير يساوي مزيداً من الضحايا، ومزيداً من المعاناة الأسرية والاجتماعية.

