يعيش سكان إقليم الدريوش حالة من الخوف، وذلك لانتشار الكلاب الضالة، متأثرة بالفاجعة المؤلمة التي هزّت منطقة الريف، وتحديدًا مدينة العروي، حيث توفي صباح يوم الإثنين طفل يبلغ من العمر 7 سنوات، يُدعى “ي.ب”، إثر مضاعفات خطيرة ناتجة عن عضة كلب ضال تعرض لها قبل 21 يومًا أثناء زيارة عائلية بمدينة الناظور.
أزمة الكلاب الضالة في الدريوش
لم تكن هذه الحادثة إلا جرس إنذار جديدًا بشأن مشكلة انتشار الكلاب الضالة في إقليم الدريوش، التي تُشكل خطرًا متزايدًا على الأطفال والمواطنين بشكل عام. ووسط تصاعد مطالب الساكنة، تبرز ضرورة التدخل العاجل للجهات المعنية، من جماعات محلية، ووزارات الصحة والبيئة، لوضع حد لهذه الظاهرة التي باتت تفاقم من مخاوف الساكنة.
ينادي السكان والجمعيات الحقوقية في إقليم الدريوش بضرورة وضع خطة لمحاصرة الكلاب الضالة تشمل التعقيم، والتلقيح، وإزالة الكلاب العدوانية من الشوارع ومناطق الإقليم، وتعزيز حملات التوعية حول مخاطر الكلاب الضالة وطرق الوقاية من عضاتها، وتفعيل القوانين المتعلقة بحماية المواطنين وضمان سلامتهم من حوادث الحيوانات الشاردة، ومحاسبة المسؤولين عن التقصير في معالجة هذه الأزمة.
عضة كلب قاتلة
وقع حادث عضة الكلب الضال في حي أولاد عيسى بمدينة الناظور، حيث كان الطفل “ي.ب” في زيارة لمنزل جدته، ليُفاجأ بهجوم وحشي من كلب ضال قام بعضّه على مستوى الرأس، ما استدعى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي الحسني بالناظور، حيث تلقى الإسعافات الأولية وجرعة مضادة للسعار.
رغم تلقيه العلاج الطبي العاجل، تفاقمت حالة الطفل الصحية تدريجيًا، مع ظهور أعراض مقلقة تشمل آلامًا شديدة وإفرازات على مستوى العينين، ولم تُنجح التدخلات الطبية في إنقاذ حياته، ليُعلن عن وفاته في الساعات الأولى من صباح الإثنين، مخلفة حالة من الحزن والغضب العميقين في صفوف عائلته والمجتمع المحلي.
أكدت مصادر من عائلة الطفل الفقيد أن والديه تقدموا بشكاية رسمية لدى مصالح الأمن، بالإضافة إلى نية توجيه شكاية رسمية إلى عامل إقليم الناظور، للمطالبة بفتح تحقيق معمق في ظروف الحادث، وتحديد المسؤوليات المتعلقة بالتقصير في مواجهة خطر الكلاب الضالة الذي أصبح يُهدد أمن وسلامة المواطنين، خاصة الأطفال.
وجرى تشييع جثمان الطفل “ي.ب” بعد صلاة الجنازة اليوم الثلاثاء من مسجد سيدي علي بمدينة العروي، حيث وُري روحه الطاهرة في مقبرة المدينة وسط حالة حزن شديدة تعمّ وسط السكان الذين يعبرون عن ألمهم وحزنهم الكبيرين.

