إقليم الدريوش: مرضى السكري محرومون من الأدوية منذ أكثر من شهر

تشهد جماعة وردانة التابعة لإقليم الدريوش وضعًا صحيًا مقلقًا، وسط شكاوى متزايدة من السكان بشأن غياب الأدوية الأساسية وغياب الأطر الطبية عن المركز الصحي المحلي، ما انعكس سلبًا على وضعية عدد من المرضى، خاصة من المصابين بالأمراض المزمنة وعلى رأسها داء السكري.

ويعاني هؤلاء المرضى من انقطاع تزويدهم بالأدوية الضرورية منذ ما يزيد عن شهر، مما يجعل حالتهم الصحية معرضة للتدهور، في ظل غياب بدائل حقيقية للعلاج أو المتابعة الطبية.

مرضى السكري في إقليم الدريوش

عدد من المرضى المصابين بداء السكري بجماعة وردانة اعتادوا التوجه إلى المركز الصحي المحلي بشكل منتظم من أجل الحصول على الأدوية التي تمكنهم من التحكم في مرضهم ومتابعة حالتهم الصحية.

غير أن الواقع اليومي يكشف عن مفاجآت غير سارة، أبرزها غياب الأطقم الطبية بشكل مستمر. حيث يجد المرضى أنفسهم أمام باب المركز الصحي دون استقبال أو فحص، ولا يجدون سوى حارس الأمن الخاص الذي يخبرهم بشكل متكرر أن لا أحد من العاملين مخول له صرف الأدوية أو تقديم أية خدمات طبية.

تفاقم هذا الوضع يثير القلق، خصوصًا أن المصابين بالأمراض المزمنة، مثل السكري وارتفاع الضغط الدموي، يعتمدون على الرعاية الصحية الأولية المجانية لتأمين أدويتهم ومتابعة حالتهم الصحية.

وفي ظل عدم توفرهم على الإمكانيات المالية للحصول على العلاج من القطاع الخاص، يجد هؤلاء المرضى أنفسهم في مواجهة مباشرة مع الخطر، مما يُنذر بحدوث مضاعفات صحية خطيرة، قد تصل في بعض الحالات إلى ما لا يُحمد عقباه، مثل الغيبوبة أو الفشل الكلوي، خاصة إذا طالت مدة الانقطاع عن العلاج.

ويطالب متتبعون محليون والي الجهة وعامل إقليم الدريوش بالتدخل الفوري من أجل فتح تحقيق في حيثيات هذا “الإهمال الصحي”، وتحديد المسؤوليات، مع اتخاذ تدابير عاجلة لضمان استمرارية الخدمات الطبية بالمراكز الصحية، خاصة في المناطق القروية والنائية.

كما شددوا على ضرورة توفير الأدوية الحيوية بشكل دائم في المراكز، وتكليف أطر طبية بشكل دوري لتأمين العلاج والفحص، وذلك من أجل تفادي الكارثة الصحية المحتملة في حال استمرار هذا الوضع على ما هو عليه.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك