إقليم الدريوش.. مروج خمور يقع في قبضة الدرك الملكي بعد كمين محكم

لم تكن الجبال الهادئة التي تعانق السماء بين تمسمان وتفرسيت في إقليم الدريوش تعلم أن ظُهر الأحد سيحمل رائحة غير رائحة الزعتر البري، وأن صوت الريح سيختلط بدوي خطوة العدالة. ففي قلب الطبيعة التي تبدو بريئة، دارت فصول كمين أمني محكم، انتهى بإسقاط أحد أخطر مروجي الخمور في إقليم الدريوش.

القصة لم تبدأ في تلك اللحظة التي أُغلقت فيها الطريق على سيارة خفيفة مشبوهة، بل قبل ذلك بكثير… حين تسللت معلومات دقيقة إلى آذان يقظة في سرية درك ميضار. المعلومات لم تكن عادية، بل كانت نابعة من جهد مضنٍ، وتحقيقات امتدت لأيام، رسمت فيها العقول الأمنية خريطة تحركات “تاجر الظل”، حتى جاء الموعد المنتظر.

تحت إشراف القائد الإقليمي، وبتنسيق دقيق لا يعرف هامشاً للخطأ، نُصبت الفخاخ، وتوزعت العناصر في أماكن مدروسة، بينما الزمن كان يسير ببطء قاتل نحو لحظة الحسم. وفجأة، توقف كل شيء. سُدّت الطريق، وظهر رجال الدرك من الظلال. سقط المروج، ولم يسقط وحده؛ سقطت معه أكثر من 230 قنينة خمر، محمّلة بعناية داخل مركبته، كانت في طريقها لتوزيع سمومها في عدد من الجماعات القروية.

الكمين لم يكن فقط لحظة إيقاف، بل كان صفعة قوية على وجه شبكة تحترف التجارة في الممنوع، وتتغذى على معاناة الشباب وأوهام الهروب من الواقع. العملية هذه ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة. هي فصل جديد من مسلسل أمني عنيد، يصر على تنظيف تراب الدريوش من شوائب التهريب والإفساد.

الموقوف الآن قابع رهن الحراسة النظرية، والضابطة القضائية تنسج بخيوط الحذر والتحقيق خريطة أوسع، قد تكشف عن شبكة تمتد خارج حدود الإقليم، وربما أبعد من ذلك.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك