أثارت صور حديثة متداولة من مدينة بن الطيب بإقليم الدريوش استغراب عدد من المواطنين والمتابعين للشأن المحلي، بعدما ظهرت أعمال صباغة تطال الأرصفة ومحيط أحد المدارات الطرقية (رومبوان) دون أن تسبقها أي عمليات إصلاح أو تهيئة حقيقية.
وتُظهر الصور قيام الجهات المعنية بصباغة الأرصفة رغم ما تعانيه من تشققات واضحة وتآكل في البنية، إلى جانب مشهد أكثر إثارة للجدل: صباغة مباشرة فوق التراب في بعض المقاطع، في غياب تام لأي أعمال تمهيد أو صيانة.

ويصف سكان محليون هذه الخطوة بأنها “شكلية” وتعكس غياب رؤية واضحة لتحسين البنية التحتية بشكل فعلي، مؤكدين أن ما يحدث “ليس إصلاحًا، بل مجرد محاولة لإضفاء مظهر تجميلي سرعان ما يزول مع أول تساقطات مطرية”.
ويقول أحد الفاعلين الجمعويين في بن الطيب: مثل هذه العمليات تعكس خللًا في ترتيب الأولويات لدى بعض الجماعات المحلية، حيث يُصرف المال العام على التجميل السطحي بدلًا من توجيهه نحو إصلاحات حقيقية ومستدامة”.

وتُطرح من جديد أسئلة جوهرية حول نجاعة التسيير المحلي، ومدى احترام معايير الجودة والمحاسبة في المشاريع التجميلية التي تُنفذ في الفضاء العام، لا سيما حين تتحول إلى ما يشبه “طلاء للعيوب” بدلًا من معالجتها.
وتبقى ساكنة بن الطيب تنتظر من الجهات الوصية توضيحًا رسميًا حول خلفيات هذه العملية، وجدول أعمال الإصلاحات الفعلية المنتظرة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تبني مقاربة تشاركية وشفافة في تدبير الشأن العام المحلي.


