في مشهد صادم وثقته عدسات المواطنين، تحولت سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية بمدينة الناظور إلى هيكل متفحم بالكامل، صباح اليوم الثلاثاء 5 غشت 2025، وذلك إثر اندلاع حريق مهول التهم المركبة في وقت وجيز على مستوى كورنيش المدينة بالقرب من ضريح “سيدي علي”، وسط ذهول المواطنين وعجزهم عن التدخل.
ورغم أن وحدة الإطفاء كانت قريبة نسبيًا من مكان الحادث، إلا أن السرعة الكبيرة لاشتعال النيران وقوة ألسنة اللهب حالت دون السيطرة على الحريق في الوقت المناسب، مما أسفر عن خسائر مادية كاملة للمركبة.

وانتشرت مقاطع الفيديو الموثقة للحادث بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أظهرت مشاهد النيران وهي تلتهم السيارة وسط محاولات فاشلة للتدخل، فيما اكتفى المواطنون بالمراقبة والتصوير، دون قدرة على تقديم أي دعم فعلي.
الحادث أعاد إلى الواجهة أسئلة عميقة حول حالة أسطول الإنقاذ والإسعاف التابع للوقاية المدنية، ومدى خضوع هذه المركبات للفحص التقني المنتظم ومعايير الصيانة الضرورية، خاصة وأنها تلعب دورًا حيويًا في إنقاذ الأرواح وتدخل في حالات طوارئ دقيقة.
وتساءل عدد من المتابعين، عبر تعليقاتهم على مواقع التواصل، حول ما إذا كانت المركبة المعنية تخضع لمراقبة تقنية دورية، وما إذا كانت تجهيزاتها متوافقة مع معايير السلامة المفروضة على عربات التدخل السريع.
يُشار إلى أن إقليم الناظور يشهد في السنوات الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا في الطلب على خدمات الوقاية المدنية، نتيجة الكثافة السكانية المتزايدة، والأنشطة السياحية، والطرقات الخطرة، فضلاً عن تكرار حوادث الهجرة السرية والحرائق الموسمية.
لم تُعلن الجهات المعنية حتى الآن عن تفاصيل التحقيق الأولي في أسباب الحريق، بينما يُنتظر أن يتم فتح تحقيق إداري وتقني لتحديد مصدر الشرارة الأولى، وما إذا كان الحادث ناتجًا عن تماس كهربائي، تسرب للوقود، أو خلل في نظام التبريد أو البطارية.

