شهد حي أولاد علي بنحمو بمدينة الدريوش، زوال اليوم، حادثة سير غريبة أثارت الكثير من التساؤلات والاستغراب في صفوف المواطنين، بعدما اصطدمت سيارة تابعة لمندوبية الصحة بإقليم تاوريرت بسيارة مركونة قرب مؤسسة تعليمية، قبل أن تتطور الحادثة إلى مشهد دراماتيكي غير مسبوق.
وبحسب ما أفاد به شهود، فإن سائق السيارة الرسمية – وهو موظف بمندوبية الصحة – كان في حالة غير طبيعية لحظة وقوع الحادث، حيث فقد السيطرة على المركبة ليصطدم بسيارة متوقفة أمام مدرسة الشروق. الحادث لم يتوقف عند هذا الحد، إذ عمد السائق إلى الفرار من موقع الحادث بسرعة جنونية، متجهاً نحو منطقة مجهولة، قبل أن ينتهي به المطاف في منحدر خطير قرب “واد الحمام”، حيث توقفت السيارة بعد أن فقد التحكم فيها بشكل تام.
المشهد خلف حالة من الذهول والقلق وسط ساكنة الحي، الذين تابعوا تفاصيل الحادث بأعينهم، مشيرين إلى أن السائق بدا مرتبكاً ولا يعرف المنطقة، مما زاد من خطورة الوضع.
وفور إخطارها، حلت بعين المكان عناصر الوقاية المدنية التي سارعت إلى نقل السائق لتلقي الإسعافات الأولية، بينما باشرت عناصر الدرك الملكي، مرفوقة بالسلطات المحلية، تحقيقاً ميدانياً لتحديد أسباب وملابسات الحادث، وسط معطيات أولية ترجح أن المعني بالأمر كان في وضعية لا تسمح له بالقيادة.
وقد تم وضع السائق تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيق وتحديد المسؤوليات القانونية، خاصة أن الأمر يتعلق بسيارة مملوكة للدولة كان يفترض أن تُستخدم في إطار مهني وتحت ضوابط صارمة.
وتبقى الأنظار مشدودة لما ستسفر عنه التحقيقات، في انتظار توضيحات من الجهات الرسمية حول دوافع هذا السلوك “غير المسؤول” الذي كاد أن يودي بحياة مواطنين في وضح النهار، وفي قلب حي سكني مأهول.

