أثار ما بات يُعرف بزفاف موسى الناظور عاصفة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفتح الباب على مصراعيه أمام سيل من الإشاعات والمعلومات غير الدقيقة. وبينما تحدثت عدة منصات إعلامية عن اعتقال 23 شخصًا، بل وذهبت بعض الجهات إلى الترويج لخبر اعتقال موسى أزغنغان نفسه، خرجت مصادر لتضع النقط على الحروف وتنفي كل هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً.
اعتقال موسى أزغنغان
الزفاف الذي وُصف بـ”الأسطوري” أقيم بمدينة سلوان بإقليم الناظور، وتميز بمظاهر استعراضية مبالغ فيها، من سيارات فاخرة وأسلحة نارية مرخصة أو مزعومة، إلى مواكب جابت الشوارع في مشاهد غير مألوفة، وثّقتها مقاطع فيديو انتشرت بشكل واسع على السوشيال ميديا.
وسرعان ما تسربت شائعات عن اعتقال موسى، الملقب بـموسى أزغنغان، أو موسى الناظور، والذي يُعتقد أنه شاب يبلغ من العمر 27 سنة، يشتبه في علاقته بشبكات الاتجار غير المشروع، وهو ما دفع البعض إلى ربط الحفل بغسيل أموال، خصوصًا مع فخامة التنظيم ومظاهر الترف اللافتة.
عرس موسى الناظور
عدد من المواقع الإلكترونية تحدثت عن اعتقالات جماعية طالت مشاركين في الحفل، محددة عددهم بـ23 موقوفًا. غير أن هذه الروايات لم تُدعّم بأي بلاغ رسمي أو تأكيد من جهة أمنية مختصة.
بل على العكس، فقد نفت مصادر بشكل قاطع هذه الأخبار، مؤكدة أنه لم يتم توقيف أي شخص بسبب هذا العرس، وما جرى تداوله مجرد إشاعات وأخبار زائفة لا أساس لها من الصحة.
رغم النفي الرسمي لحدوث اعتقالات، إلا أن التحقيقات لا تزال جارية بحسب بعض التقارير، وذلك لتحديد ما إذا كان قد تم ارتكاب أي أفعال مخالفة للقانون أثناء الحفل، خاصة تلك المرتبطة باستعراض السلاح في الفضاء العام، أو عرقلة السير، أو غيرها من الأفعال التي قد تترتب عنها مسؤوليات قانونية.
المشهد الإعلامي في هذه القضية يعكس حالة من التضارب والتسرع في نقل الأخبار، إذ تسارع بعض المواقع لنشر معطيات غير مؤكدة، فيما تلتزم السلطات الأمنية الصمت الحذر
المؤكد أنه لا توجد أي تأكيدات رسمية بشأن اعتقال موسى أزغنغان أو 23 شخصًا آخر على خلفية الزفاف، وأن الخبر الذي تم تداوله على نطاق واسع يدخل في خانة الأخبار الكاذبة، بحسب المصادر. لكن التحقيقات مستمرة في بعض التفاصيل المرتبطة بمظاهر الحفل، لكن دون توقيفات معلنة إلى حدود الساعة، بينما أثار الزفاف الاستعراضي استياء شريحة من المواطنين، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

