قبل سنوات.. صوت برلماني شاب يُدوّي من الدريوش ويحرج وزارة الصحة

في وقت تتصاعد فيه شكاوى المواطنين من تردي الخدمات الصحية بإقليم الدريوش، يبرز اسم النائب البرلماني الشاب يونس أوشن كواحد من الأصوات القليلة التي اختارت الاصطدام بالحقيقة داخل قبة البرلمان، واضعةً الملف الصحي على طاولة النقاش الوطني دون مواربة.

ففي إحدى جلسات البرلمان التي حضرها وزير الصحة السابق خالد آيت الطالب، لم يتردد أوشن في رفع سقف الترافع، مسلطًا الضوء على ما وصفه بـ”الوضع الكارثي” الذي يعيشه المستشفى الإقليمي بالدريوش، والذي لا يرقى، بحسبه، إلى أبسط شروط الرعاية الصحية اللائقة بمواطني الإقليم.

ما يعيشه قطاع الصحة في الدريوش لا يمكن وصفه إلا بالمتدهور. نقص حاد في الأطر الطبية، معدات شبه منعدمة، خدمات إسعافية محدودة، ومواطنون يُجبرون على قطع عشرات الكيلومترات إلى مدن مجاورة بحثًا عن العلاج، في رحلة محفوفة بالمعاناة والمخاطر. وبرغم وعود الوزارة المتكررة، لم يشهد الإقليم تحولًا حقيقيًا يوازي حجم انتظارات الساكنة.

من قلب المؤسسة التشريعية، لم يكن تدخل يونس أوشن مجرد إشارة عابرة أو تسجيل موقف إعلامي. بل جاء صوتًا صارخًا محمّلًا بمعاناة الإقليم، مدعومًا بمعطيات ميدانية وشهادات حية، ليُحرج الوزير السابق ويُسائل السياسات العمومية المعتمدة في توزيع الموارد الصحية.

وفي كلمته، طالب أوشن بضرورة الإسراع في تأهيل المستشفى الإقليمي بالدريوش، وتوفير التجهيزات الأساسية، ودعم الطاقم الطبي، بما يضمن كرامة المواطن وحقه في العلاج، وفق ما تنص عليه القوانين الوطنية والمعاهدات الدولية.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك