التسوية الجماعية إسبانيا 2026 (التفاصيل الكاملة)

التسوية الجماعية إسبانيا 2026، خبر أسعد الملايين، فقد أعلن حزب “بوديموس” (Podemos)، اليوم الاثنين، عن إبرام اتفاق مع الحكومة الإسبانية لإقرار تسوية استثنائية للمهاجرين قد يستفيد منها أكثر من نصف مليون شخص. ومن المقرر أن يتخذ مجلس الوزراء، غداً الثلاثاء، الخطوة الأولى لتمرير هذا الإجراء عبر “مسار الاستعجال”، مما سيسمح بتقليص المدة الزمنية اللازمة لصياغة القانون إلى النصف، على أن يعود المشروع لطاولة الحكومة للمصادقة النهائية في جولة ثانية.

تفاصيل شروط التسوية الجماعية إسبانيا 2026

بموجب الاتفاق، سيتمكن المهاجرون من الاستفادة من التسوية شريطة إثبات تواجدهم في إسبانيا قبل 31 ديسمبر 2025، وخلو سجلهم من السوابق الجنائية المؤثرة، وأن يكونوا قد أقاموا في البلاد لمدة خمسة أشهر على الأقل عند تقديم الطلب.

وأوضحت مصادر من “بوديموس” أن المبادرة سيتم تمريرها عبر “مرسوم ملكي” (Real Decreto)، وهي آلية قانونية لا تتطلب المصادقة عليها في البرلمان (الكونغرس)، حيث تواجه الحكومة صعوبة بالغة في تأمين الأغلبية اللازمة. وأكدت المصادر أن باب الاستفادة من التسوية سيظل مفتوحاً حتى 30 يونيو المقبل.

ينص نص الاتفاق، الذي اطلعت عليه “إل بايس”، والذي يبرر اللجوء للمسار العاجل، على أن الهدف هو “تحسين وتسريع مسارات الحصول على تصاريح الإقامة لظروف استثنائية للأشخاص الذين يثبتون ارتباطاً مستقراً وغير قابل للفصل في إسبانيا، وتوفير قدر أكبر من الأمن القانوني للأجانب المتواجدين على التراب الوطني، وضمان الممارسة الفعلية لحقوقهم”.

وفي فعالية حول الهجرة عُقدت بمدريد، صرحت إيرين مونتيرو، النائبة الأوروبية والقيادية في “بوديموس”: “هناك أشخاص في إسبانيا يعيشون في خوف من أن توقفهم الشرطة”. واستحضرت مونتيرو حادثة مقتل متظاهر بالرصاص يوم السبت في الولايات المتحدة على يد شرطة الهجرة في عهد دونالد ترامب، قائلة: “لا يمكننا قبول العنف العنصري. العنصرية تُواجه بالحقوق. إذا كانوا هم يختطفون الأطفال ويقتلون، فنحن نمنح الأوراق الثبوتية”. وأشادت مونتيرو بجهود الأمينة العامة للحزب، إيوني بيلارا، التي قادت المفاوضات مع وزير الرئاسة والعدل، فيليكس بولانيوس.

وثائق الإثبات.. التسوية الجماعية إسبانيا 2026

تتميز هذه التسوية بمرونة في وسائل إثبات الإقامة، حيث لن تقتصر على شهادة السكنى (Padrón)، بل تشمل وثائق متنوعة مثل:

  • تقارير المواعيد الطبية.
  • شهادات الاستفادة من الخدمات الاجتماعية.
  • عقود الإيجار.
  • إيصالات تحويل الأموال.
  • تذاكر النقل والمواصلات.

ومن الناحية الإجرائية، يترتب على تقديم الطلب تعليق فوري لأي إجراءات ترحيل أو أوامر طرد صادرة لأسباب إدارية أو بسبب العمل دون تصريح. وبمجرد قبول الطلب للدراسة، يُمنح المهاجر تصريح إقامة مؤقت يتيح له العمل قانونياً والوصول للخدمات الصحية. وفي حال صدور قرار إيجابي، يُمنح تصريح إقامة لمدة عام، يمكن بعده الانتقال إلى تصريح إقامة عادي وفق قانون الأجانب.

تأتي هذه الخطوة بعد أن ظلت “المبادرة التشريعية الشعبية” (ILP) لتسوية أوضاع المهاجرين مجمدة في البرلمان لأكثر من عام ونصف بسبب غياب التوافق السياسي، رغم قبولها للنقاش في أبريل 2024.

كما يحمل التوقيت دلالات سياسية، إذ يأتي الإعلان المفاجئ وسط تنافس انتخابي محتدم في إقليم أراغون بين “بوديموس” وتحالف “سومار” (الشريك في الحكومة)، الذي كان قد طالب الحزب الاشتراكي سابقاً بتمرير التسوية دون جدوى.

تُعيد هذه الخطوة للأذهان عملية التسوية الضخمة التي أقرها حكومة خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو عام 2005، والتي شملت أكثر من 500 ألف مهاجر. ورغم أن تلك العملية استندت حينها إلى توافق واسع بين القوى السياسية والنقابات والمنظمات غير الحكومية، إلا أنها -على غرار الخطوة الحالية- لم تكن بحاجة لتصويت البرلمان.

صحيفة إل باييس – ترجمة: الدريوش سيتي

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك