رسميا.. الحكومة الإسبانية تعتمد التسوية الجماعية للمهاجرين

في خطوة وصفت بأنها “تاريخية”، اعتمدت الحكومة الإسبانية مرسوماً ملكياً يقضي بإطلاق عملية التسوية الجماعية في إسبانيا، والتي تهدف إلى منح تصاريح الإقامة والعمل لأكثر من نصف مليون مهاجر غير نظامي. ويأتي هذا القرار ليعيد للأذهان المبادرات الكبرى التي شهدتها البلاد في سنوات سابقة، معززاً مكانة إسبانيا كنموذج رائد في سياسات الاندماج والتعايش داخل الاتحاد الأوروبي.

تفاصيل قانون التسوية الجماعية في إسبانيا 2026

أعلنت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايز، أن الحكومة الإسبانية صادقت على هذا المرسوم العاجل لتصحيح أوضاع آلاف المهاجرين الذين يسهمون في النسيج الاقتصادي والاجتماعي للبلاد. وأكدت الوزيرة أن هذا الإجراء لا يهدف فقط إلى تنظيم سوق العمل، بل يرتكز بالأساس على تعزيز حقوق الإنسان والنمو الاقتصادي المستدام.

شروط الاستفادة من التسوية الجماعية للمهاجرين

لكي يتمكن المهاجر من تقديم طلب لتسوية وضعه القانوني بموجب القانون الجديد، يجب أن تتوفر فيه الشروط التالية:

– تاريخ الدخول: يجب أن يكون المهاجر قد وصل إلى إسبانيا قبل تاريخ 31 ديسمبر 2025.

– فترة الإقامة: إثبات الإقامة الفعلية في البلاد لمدة لا تقل عن خمسة أشهر قبل نهاية عام 2025.

– السجل العدلي: ضرورة خلو سجل المتقدم من أي سوابق جنائية.

* الوثائق المطلوبة: يمكن إثبات الإقامة عبر وثائق التسجيل البلدي (Padrón)، المواعيد الطبية، عقود الإيجار، أو فواتير التحويلات المالية وتذاكر المواصلات.

المزايا الممنوحة بعد قبول طلب التسوية الجماعية

بمجرد قبول الطلب، يحصل المستفيد على مجموعة من الحقوق القانونية التي تشمل:

* منح تصريح إقامة مؤقت لمدة سنة كاملة قابلة للتجديد وفق قوانين الهجرة المعمول بها.

* الحق في العمل القانوني في أي قطاع مهني وفي كافة الأقاليم الإسبانية.

* التمتع الكامل بالخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية.

* وقف إجراءات الترحيل: قبول الطلب يؤدي تلقائياً إلى تعليق أي قرارات سابقة بترحيل الشخص أو إعادته القسرية لأسباب إدارية.

مواعيد تقديم الطلبات للتسوية الجماعية

حددت الحكومة الإسبانية جدولاً زمنياً دقيقاً لاستقبال الطلبات، حيث ستبدأ العملية في الأول من أبريل 2026 وتستمر حتى 30 يونيو 2026. ومن المتوقع أن تشهد مكاتب الهجرة إقبالاً كبيراً نظراً لحجم الفئة المستهدفة التي تتجاوز 500 ألف شخص.

لماذا تطلق إسبانيا هذه التسوية الجماعية الآن؟

تعتبر هذه المبادرة ثمرة لضغوط شعبية وسياسية، حيث استندت بشكل كبير إلى مبادرة تشريعية قدمت للبرلمان مدعومة بأكثر من 700 ألف توقيع. كما تعكس الاتفاق السياسي بين الحزب الاشتراكي وحزب (بوديموس) لإنهاء معاناة آلاف الأشخاص الذين يعيشون “في الخفاء” وبدون حقوق أساسية.

بموجب هذه الخطوة، تسعى إسبانيا إلى معالجة نقص اليد العاملة في قطاعات حيوية وزيادة إيرادات الضمان الاجتماعي، مما يجعل التسوية الجماعية مكسباً للمهاجر وللدولة الإسبانية على حد سواء.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك