في بشرى سارة طال انتظارها لمئات الآلاف من الأجانب، أعلنت الحكومة الإسبانية عن “ثورة إدارية” تنهي سنوات من التعقيد والانتظار الطويل عبر التسوية الجماعية. وزيرة الإدماج، إلما سايز، أكدت أن الهدف الرئيسي لعملية التسوية الجديدة هو “كسر الحواجز البيروقراطية للماضي” عبر آلية صُممت لتكون بسيطة وسريعة للغاية.
التسوية الجماعية.. الرد خلال 15 يوما من تقديم الطلب
النقطة الأكثر إثارة في تصريحات الوزيرة تتعلق بالسرعة القياسية لبدء العمل القانوني. فقد أوضحت الوزارة خارطة طريق زمنية غير مسبوقة في تاريخ الهجرة الإسبانية:
- الرد السريع (15 يوماً): بمجرد أن يقدم المهاجر طلبه، ستقوم الإدارة بمراجعة أولية للبت في “قبول الطلب للمعالجة” (Admisión a trámite). هذه الخطوة لن تستغرق أكثر من 15 يوماً.
- الضوء الأخضر للعمل: المفاجأة الكبرى هي أن المتقدم ليس مضطراً لانتظار الموافقة النهائية للبدء في العمل. بمجرد حصوله على “قبول الطلب للمعالجة” (في غضون الـ 15 يوماً الأولى)، يصبح مخولاً قانونياً للعمل فوراً.
- الموعد النهائي (3 أشهر): التزمت الإدارة بأن تكون مهلة المعالجة الكاملة وإصدار القرار النهائي بحد أقصى 3 أشهر.
التسوية الجماعية.. آلية “بسيطة” لواقع معقد
أشارت سايز إلى أن هذه السرعة ليست مجرد وعود، بل هي جوهر “الآلية البسيطة” التي تم تصميمها خصيصاً لتفادي الاختناقات التي عانت منها مكاتب الهجرة سابقاً. هذا النظام يعني أن المهاجر يتحول إلى عنصر منتج ودافع للضمان الاجتماعي في وقت قياسي، دون أن يظل رهينة لأشهر من الصمت الإداري.

