التسوية الجماعية للمهاجرين إسبانيا 2026سيصادق مجلس الوزراء الإسباني، الثلاثاء، على بدء إجراءات إصدار مرسوم ملكي يقضي بتسوية استثنائية لأوضاع الأجانب المتواجدين بالفعل على الأراضي الإسبانية، وذلك بموجب اتفاق سياسي أبرمته الحكومة مع حزب “بوديموس”.
وجاء الإعلان الحكومي بعد دقائق من كشف إيرين مونتيرو، السكرتيرة السياسية والنائبة الأوروبية عن حزب “بوديموس”، عن تفاصيل الاتفاق مع الحزب الاشتراكي (PSOE)، والذي يهدف لتسوية أوضاع حوالي نصف مليون شخص. وفي فعالية نظمت بمدريد تحت شعار “التسوية الآن”، أوضحت مونتيرو أن القرار سيمنح الأوراق الثبوتية “لكل شخص تواجد في إسبانيا قبل 31 ديسمبر 2025، ويستطيع إثبات إقامة لمدة خمسة أشهر على الأقل”.
وثائق التسوية الجماعية إسبانيا 2026
وأكدت مونتيرو أن إثبات الإقامة لن يقتصر على “شهادة السكنى” (Empadronamiento)، بل سيشمل وسائل أخرى مثل:
- التقارير الطبية.
- عقود الكهرباء.
- إيصالات تحويل الأموال.
بمجرد قبول الطلب للدراسة، يحصل المتقدم على:
- تصريح إقامة وعمل مؤقت لمدة عام واحد.
- تعليق تلقائي لإجراءات العودة أو الترحيل.
الحق في العمل بشكل قانوني والوصول للحقوق الأساسية مثل الرعاية الصحية.
وفي حال صدر قرار إيجابي نهائي، يُمنح المستفيد إقامة لمدة عام، يمكن بعدها طلب إقامة عادية وفقاً لقانون الأجانب.
التسوية الجماعية للمهاجرين في إسبانيا 2026
أوضحت مصادر من وزارة الدمج والضمان الاجتماعي والهجرة أن هذا الإجراء يهدف إلى “ضمان الحقوق وتوفير الأمن القانوني لواقع اجتماعي قائم”. وتأتي هذه الخطوة استجابة لـ “مبادرة تشريعية شعبية” (ILP) كانت قد حظيت بدعم 600 ألف توقيع ووافق البرلمان على النظر فيها في أبريل 2024 (باستثناء حزب فوكس)، لكنها ظلت مجمدة لغياب التوافق السياسي.
ولجأت الحكومة إلى تمرير القرار عبر “مرسوم ملكي” (Real Decreto) وليس “مرسوم بقانون” (Real Decreto-ley). والفارق الجوهري هو أن “المرسوم الملكي” لا يتطلب مصادقة لاحقة من البرلمان، مما يعفي الحكومة من مهمة البحث عن أغلبية تصويتية صعبة المنال، خصوصاً في ظل رفض حزب “جونتس” (Junts) لسياسات الهجرة الحكومية. واستشهدت المصادر بسابقة مماثلة قام بها حكومة خوسيه ماريا أزنار (PP) عام 2001.
وصفت مصادر من “بوديموس” القرار بأنه “إجراء عاجل للعدالة الاجتماعية”، معتبرة أن إبقاء المهاجرين في وضع غير نظامي هو “ممارسة للعنصرية المؤسسية تغذي الاستغلال والكراهية”. وربطت المصادر بين الحرمان من الحقوق وتنامي العنصرية اليمينية، مستشهدة بأحداث شغب عنصرية في “توري باتشيكو” (مورسيا)، وعمليات إخلاء في “بادالونا”، والمداهمات التي تنفذها شرطة الهجرة الأمريكية (ICE).
في المقابل، شن ألبرتو نونييز فيخو، زعيم الحزب الشعبي (PP)، هجوماً لاذعاً على الحكومة، متهماً إياها باستخدام ملف الهجرة للتغطية على حادث قطار “أداموث”.
وقال فيخو في تغريدة على منصة (X): “46 قتيلاً ومئات الجرحى، ولا استقالة واحدة. والرد الأول لسانشيز هو تسوية جماعية لصرف الانتباه، وزيادة تأثير الجذب، وإغراق خدماتنا العامة”. وأضاف: “في إسبانيا الاشتراكية، تُلَافأُ عدم الشرعية. سياسة سانشيز للهجرة جنونية تماماً كسياسة السكك الحديدية”.
واعتبرت مصادر الحزب الشعبي أن القرار “ينقل المشكلة إلى الأحياء والبلديات” دون توضيح خطط الاندماج أو تأثيره على الإسكان والصحة.
من جهته، وصف سانتياغو أباسكال، زعيم حزب “فوكس”، رئيس الحكومة بـ “الطاغية” الذي “يكره الشعب الإسباني ويريد استبداله”، محذراً من أن القرار سيؤدي إلى “تسريع الغزو” عبر “تأثير الجذب”، داعياً في الوقت ذاته إلى ترحيل المهاجرين غير النظاميين.
صحيفة الكونفيدنسيال – ترجمة: الدريوش سيتي

