في رد رسمي على سؤال كتابي موجه إليه من قبل النائب يونس أشن، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب عن إقليم الدريوش، كشف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد برادة، عن الجهود الكبيرة التي تبذلها الوزارة لتطوير البنية التحتية التعليمية بإقليم الدريوش.
وأكد وزير التعليم أن جهود المديرية الإقليمية بالدريوش قد حققت نجاحات ملموسة في تأهيل المؤسسات التعليمية وتحسين ظروف التلاميذ والتلميذات، مع العمل على تحقيق العدالة المجالية في توزيع الخدمات التعليمية.
جهود تأهيل المؤسسات التعليمية بالدريوش
كشف الوزير محمد برادةعن مجموعة من الإجراءات النوعية التي تم تنفيذها، حيث عملت المديرية الإقليمية بالدريوش على تأهيل 23 مؤسسة تعليمية ووحدة مدرسية، بالإضافة إلى إحداث مؤسسة جديدة بالسلك الثانوي بداية الموسم الدراسي الحالي. كما تم بناء 20 حجرة دراسية جديدة مخصصة للتعليم الأولي، وهو ما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الوزارة لهذا السلك الأساسي.
إقرأ أيضا:
- مرورا بإقليم الدريوش.. إطلاق مشروع توسعة الطريق الوطنية بين العروي وقاسيطة
- وزارة الداخلية: ستجرى انتخابات الدريوش في 22 أبريل المقبل
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أكد الوزير أنه تم ربط جميع المؤسسات التعليمية بشبكة الكهرباء والماء الصالح للشرب، رغم التحديات المرتبطة بضعف شبكة المياه بالإقليم. كما تم بناء المرافق الصحية بـ15 وحدة مدرسية وتسييج 18 مؤسسة تعليمية، مما يساهم في توفير بيئة تعليمية آمنة وصحية للتلاميذ.
وشدد وزير التربية الوطنية على أن المديرية الإقليمية تعمل بشكل وثيق مع شركائها المحليين لتأهيل وتأمين محيط المؤسسات التعليمية، بما يضمن ظروف استقبال مناسبة للتلاميذ. وأشار إلى أن نسبة تغطية الجماعات الترابية بالتعليم القروي بلغت 100% بالنسبة للتعليم الابتدائي، و80% بالنسبة للتعليم الثانوي الإعدادي، و45% بالنسبة للتعليم الثانوي التأهيلي.
وتعكس هذه الأرقام التقدم المحرز، لكنها تشير أيضًا إلى الحاجة إلى المزيد من الجهود لتلبية الطلب المتزايد على التعليم الثانوي التأهيلي.
ثانوية محمد السادس التأهيلية بن الطيب
وفيما يتعلق بثانوية محمد السادس التأهيلية بجماعة بن الطيب، أبرز وزير التعليم أنها تعد نموذجًا للتطوير، حيث تستقبل ما يقارب 954 تلميذًا وتلميذة، وتضم طاقمًا إداريًا وتربويًا يتكون من 54 شخصًا، من بينهم 6 إداريين. المؤسسة مجهزة بـ17 حجرة دراسية، وأربع قاعات بالجناح العلمي، وقاعة متعددة الوسائط، ومكتبة، ومرافق رياضية. كما أن معدل التلاميذ بالقسم لا يتجاوز 38 تلميذًا، مما يتيح بيئة تعليمية أكثر تفاعلية وجودة.
إقرأ أيضا المقالات التالية:
- النبي يوسف .. كيف توفي؟ وماذا حدث لجثمانه بعد وفاته؟ ولماذا دفن في نهر النيل؟
- النفخ في الصور .. من هو أول من يصعق ويموت؟ وكيف ستكون نهاية العالم؟
وقد استفادت هذه المؤسسة من برنامج التأهيل المندمج وبرنامج التوسيع، وذلك تلبية للطلب المتزايد خاصة على مستوى السلك الثانوي التأهيلي. وفي هذا الإطار، أكد الوزير أن مصالح المديرية باشرت الإجراءات اللازمة لتوفير عقار لإحداث ثانوية جديدة ثانية بالجماعة، بهدف تخفيف الضغط على المؤسسات الحالية.
أشار وزير التعليم إلى أن برنامج عمل الأكاديمية برسم السنوات 2024-2026 يتضمن مواصلة تأهيل المزيد من المؤسسات التعليمية، وتغطية الجماعات القروية ذات الأولوية بالتعليم الثانوي بسلكيه. ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز فرص الوصول إلى التعليم في المناطق النائية، وضمان توفير خدمات تعليمية ذات جودة عالية لجميع التلاميذ.
ويُظهر رد الوزير محمد برادة التزام الوزارة بمواصلة العمل على تحسين المنظومة التعليمية في إقليم الدريوش، مع التركيز على تحقيق التنمية المستدامة وإعداد الأجيال القادمة للمستقبل. وبينما تحتفل المنطقة بتغطية شاملة للمدارس في القرى، تبقى الحاجة إلى المزيد من الاستثمار في التعليم الثانوي التأهيلي أمرًا أساسيًا لتحقيق الأهداف الطموحة التي وضعتها الوزارة.

