أوقفت المصالح الأمنية بمدينة برشلونة الإسبانية 15 سائق حافلة يشتغلون في الخطوط الدولية، وذلك للاشتباه في تورطهم في تسهيل الهجرة غير الشرعية بين إسبانيا وفرنسا. وكشفت التحقيقات أن الموقوفين كانوا يستغلون عملهم في الرحلات الرابطة بين باريس وبرشلونة لنقل أشخاص بطرق غير قانونية مقابل الحصول على مبالغ مالية متفاوتة، مما مكنهم من تحقيق أرباح غير مشروعة.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن هؤلاء السائقين كانوا يتلقون مبالغ تتراوح ما بين 20 و400 يورو عن كل شخص، مقابل السماح للمهاجرين بالسفر دون تذاكر أو باستخدام وثائق هوية مزورة. وبحسب التقديرات الأمنية، فإن الأرباح السنوية الناجمة عن هذه الأنشطة غير القانونية قد تصل إلى حوالي 50,000 يورو، حيث كان السائقون ينسقون عملياتهم مع وسطاء يتواجدون بمحطات الحافلات.
ونفذت السلطات الأمنية عمليات مراقبة دقيقة في عدة نقاط إستراتيجية شملت مناطق “لا خونكويرا” و”إرون”، بالإضافة إلى مدن مدريد، وبرشلونة، ومورسيا. وأظهرت الأبحاث أن الشبكة كانت تعتمد على استغلال الوضعية الهشة للمهاجرين، من خلال التنسيق المحكم بين السائقين والوسطاء لتجاوز نقاط التفتيش العادية وضمان عبورهم بين الحدود الإسبانية والفرنسية بعيداً عن الرقابة الصارمة.
ويواجه الموقوفون، الذين يحمل بعضهم الجنسية الإسبانية، تهمًا ثقيلة تتعلق بتسهيل الهجرة غير الشرعية والمشاركة في أنشطة منظمة تهدف إلى خرق القوانين الحدودية. وقد تم إحالة المتهمين إلى القضاء لمباشرة المحاكمة، بعد استكمال التحقيقات التي كشفت عن الأساليب المتبعة في هذه العمليات، والتي كانت تهدف بالأساس إلى تحقيق كسب مادي سريع على حساب المقتضيات القانونية المعمول بها.
وتأتي هذه العملية الأمنية في إطار تشديد الخناق على شبكات تهريب البشر والوساطة في الهجرة غير النظامية التي تستغل وسائل النقل العمومي الدولي. وتواصل السلطات الإسبانية تتبع خيوط هذه القضية للكشف عن احتمالية وجود متورطين آخرين ضمن شركات النقل أو في المحطات الطرقية الكبرى التي كانت تشكل منطلقاً لهذه الرحلات المشبوهة بين البلدين.

