في تحول نوعي يهدف إلى إعادة تنظيم نشاط القنص في المنطقة، تمت الموافقة رسميا على إنشاء محمية “الصقر” بدوار مريرات التابع لجماعة امطالسة، بإقليم الدريوش ، وذلك تحت إشراف مباشر من جمعية الصقر للقنص والرماية.
الخطوة تأتي في سياق رؤية متكاملة لتنمية القنص المستدام، وتحقيق التوازن بين موروث التقاليد والصيد، ومتطلبات الحفاظ على التنوع البيئي المحلي.
تهدف محمية الصقر إلى تنظيم أنشطة القنص بالمنطقة وفق إطار قانوني، يُراعي المعايير البيئية ويضمن استدامة الوحيش المحلي. وتتركز أنشطة المحمية بشكل رئيسي على قنص الحجل والأرنب، وهما من الطرائد الأكثر وفرة وانتشارا في البيئة الطبيعية المحيطة.
ويتم تحديد مواسم القنص وحصصه بدقة، وفقا لما تسطره السلطات المعنية، بما يضمن احترام التوازن البيئي وعدم الإخلال بدورة التكاثر الطبيعية لهذه الطرائد.
ويرى مهتمون بالشأن البيئي والرياضي في المنطقة أن محمية الصقر قد تشكل تجربة رائدة في مجال القنص المستدام على مستوى إقليم الدريوش. فهي تمثل التقاء ناجحا بين تقاليد الصيد الراسخة لدى الساكنة، وبين المبادئ الحديثة في إدارة الموارد الطبيعية.
وفي ظل النجاح المتوقع لهذا النموذج، يُنتظر أن تحذو جماعات ومناطق أخرى حذو دوار مريرات، من خلال تبني مقاربة مستدامة لتنظيم أنشطة القنص، بما يُسهم في الحفاظ على الإرث الطبيعي، ويمنح دفعة اقتصادية لمناطق ظلت لعقود خارج دوائر التنمية.

