في ضربة أمنية نوعية، فكك الحرس المدني الإسباني مصنعا متخصصا في إنتاج الملابس المقلدة بجزر الكناري، وتحديدا في مدينة لاس بالماس، حيث تبين أن جزءا كبيرا من المنتجات المزيفة كان يُصدر إلى المغرب، إلى جانب توزيعه داخل الأرخبيل الإسباني.
التحقيقات الأمنية كشفت عن شبكة منظمة تستخدم تقنية الطباعة النسيجية عبر الشاشة الحريرية لإنتاج كميات ضخمة من الملابس تحمل علامات تجارية مقلدة. وقد عُثر داخل المصنع على معدات متطورة للطباعة، ومئات القطع الجاهزة للتوزيع، بالإضافة إلى وثائق تثبت نشاط المصنع غير القانوني.
وصرّح الحرس المدني بأن هذه العملية تسلط الضوء على شبكة تهريب عابرة للحدود، تلحق أضرارا مباشرة بـالاقتصاد الرسمي، وتضرب حقوق الملكية الفكرية للشركات العالمية، ناهيك عن المخاطر التي قد تُهدد صحة المستهلكين نتيجة غياب معايير الجودة والسلامة في هذه المنتجات.
وتأتي هذه العملية في إطار محاصرة التجارة غير المشروعة، وتجفيف منابع التهريب، خاصة ما يتعلق بـالملابس المزيفة التي تغزو الأسواق المغاربية بأسعار مغرية، لكن بجودة مشبوهة.
التحقيقات ما تزال جارية لتحديد حجم الشبكة المتورطة وامتداداتها الدولية، في وقت لم تُستبعد فيه توقيفات جديدة خلال الأيام المقبلة.

