بعد معلومات استخباراتية دقيقة.. الدرك الملكي يضرب بقوة في إقليم الدريوش

في تحرّك أمني وصف بـ”النوعي والجريء”، وجهت مصالح الدرك الملكي بإقليمي ميضار والدريوش ضربات موجعة لشبكات الاتجار في المخدرات الصلبة، في إطار حملة متصاعدة تستهدف الحد من تمدد ظاهرة ترويج الكوكايين بالإقليم.

ففي مساء الأربعاء 31 يوليوز 2025، تمكنت فرقة تابعة للدرك الملكي بجماعة ميضار من إسقاط ثلاثة مشتبه فيهم ينتمون إلى شبكة يُرجح تورطها في ترويج مادة الكوكايين، أحدهم مبحوث عنه على الصعيد الوطني بموجب مذكرات بحث سابقة تتعلق بنفس النشاط الإجرامي.

العملية التي نُفذت بسرّية تامة، اعتمدت على معلومات استخباراتية دقيقة، وأسفرت عن حجز كميات معدّة للترويج من الكوكايين، بالإضافة إلى مبالغ مالية وهواتف نقالة وأدوات يرجح استخدامها في التحضير والتوزيع.

ولم تمضِ سوى أيام حتى وجّهت مصالح الدرك الملكي بمدينة الدريوش ضربة جديدة، هذه المرة بجماعة امطالسة، حيث تم توقيف شخص يُشتبه في انتمائه لشبكة موازية، وضُبطت بحوزته مواد محظورة ومعدات تقنية يُعتقد أنها تُستعمل في عمليات الترويج والتوزيع المحلي.

تزامن العمليتين، وفي أسبوع واحد، يطرح مؤشراً واضحاً على تصعيد أمني غير مسبوق ضد تجار “السموم البيضاء”، ضمن استراتيجية محكمة يقودها الدرك الملكي لمحاصرة تجار الكوكايين بالإقليم، خاصة بعدما تحوّل استهداف فئة الشباب إلى مصدر قلق اجتماعي وأمني متنامٍ.

وتُظهر التحركات الأخيرة تحولاً نوعياً في مقاربة محاربة المخدرات الصلبة، إذ لم تقتصر على الاعتقال بل امتدت إلى تفكيك البنية التنظيمية لهذه الشبكات، وضرب خطوط الإمداد والتوزيع في مهدها. وقد أُخضع جميع الموقوفين لتدابير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، بينما لا تزال التحقيقات جارية في أفق كشف خيوط أوسع قد تقود إلى رؤوس الشبكات، سواء داخل إقليم الدريوش أو خارجه.

وتعكس هذه العمليات يقظة الأجهزة الأمنية بالإقليم وإصرارها على التصدي لما يُعتبر من أخطر التهديدات التي تستهدف سلامة المجتمع واستقرار الأسر، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بمزيد من الحزم في مواجهة تجار المخدرات الذين يستغلون الهشاشة والفقر لتوسيع رقعة تأثيرهم.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك