كانوا يستدرجونهم إلى الخلاء.. الدرك الملكي بالدريوش يفكك عصابة إجرامية تحتال على الحالمين بالهجرة

في ضربة أمنية جديدة ونوعية، نجحت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بمدينة الدريوش، مساء الثلاثاء 19 غشت الجاري، في تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في النصب على مرشحين للهجرة السرية، كانت توهم ضحاياها بتهجيرهم إلى أوروبا مقابل مبالغ مالية هامة.

وحسب مصادر متطابقة، فقد جاءت العملية بعد تلقي شكايات من مواطنين وقعوا ضحية احتيال ممنهج، حيث تم استدراجهم إلى مناطق خلاء، وسلبهم أموالهم وممتلكاتهم، في سيناريو متكرر أصبح يشكل تهديداً خطيراً للشباب الباحث عن فرص خارج الوطن.

وقد تمكنت التحريات الميدانية من تحديد هوية شخصين يُعتبران من الفاعلين الرئيسيين في الشبكة، وتم توقيفهما في وقت وجيز، بعد عملية ترصد دقيقة. المشتبه فيهما كانا يستخدمان أساليب “احترافية” لإقناع الضحايا بوجود مراكب جاهزة للهجرة نحو الضفة الأخرى، في حين أن كل تلك الوعود كانت مجرد خدعة للاستيلاء على أموالهم.

أفراد الشبكة، حسب المعطيات الأولية، لم يكتفوا بالنصب، بل عمدوا إلى تعنيف بعض الضحايا في مناطق نائية، بعد أن سحبوا منهم كل ما يملكون، ما يكشف عن الجانب الإجرامي العنيف في نشاطهم، وليس فقط الاحتيالي.

العملية الأمنية، التي وصفت بـ”المحكمة”، تأتي في سياق الجهود المتواصلة للدرك الملكي بالدريوش لمحاربة شبكات الهجرة غير النظامية، والتي أصبحت تستغل هشاشة الأوضاع الاقتصادية لبعض الشباب، وتدفعهم إلى المغامرة بحياتهم في مقابل وهم كبير.

وقد تم وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد باقي المتورطين والامتدادات المحتملة للشبكة، سواء على المستوى المحلي أو الجهوي، خصوصاً في ظل احتمال ارتباطها بشبكات أكبر عابرة للمدن أو حتى للحدود.

العملية تُحسب لجهاز الدرك الملكي في الدريوش، الذي نجح في إجهاض مخطط إجرامي كان من شأنه أن يُوقِع ضحايا جدد في فخاخ “الهجرة الوهمية”. كما تُعيد التذكير بخطورة الشبكات التي تتغذى على يأس الشباب وتُتاجر بأحلامهم، في ظل الحاجة إلى حلول اقتصادية وتنموية جذرية تعيد الأمل وتُغني عن البحث عن الفردوس الأوروبي عبر طرق غير آمنة.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك