الدريوش.. الألعاب النارية تعكر صفو الليالي الصيفية وتقلق راحة السكان

في الوقت الذي تستعد فيه مدينة الدريوش كل صيف لاستقبال الزوار والمصطافين وسط أجواء احتفالية مفعمة بالحياة، بدأت سكينة السكان تتعرض لاضطراب متزايد بسبب الاستعمال العشوائي والمفرط للألعاب النارية والمفرقعات، التي باتت تصدح في سماء المدينة حتى ساعات متأخرة من الليل.

وعلى الرغم من الطابع الموسمي لهذا النشاط، خصوصًا خلال حفلات الأعراس والمناسبات العائلية، إلا أن الظاهرة خرجت عن السيطرة، وفق ما يؤكده عدد من سكان المدينة، حيث تحولت ليالي الدريوش إلى مشاهد ضوضاء مزعجة تشق صمت الليل وتوقظ النائمين على دويّ الانفجارات.

سكان أحياء متفرقة عبّروا، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن استيائهم الشديد مما وصفوه بـ”الاستهتار” بصحة وراحة المواطنين، خاصة المرضى والمسنين الذين تتأثر حالتهم سلبًا نتيجة الضجيج المفاجئ، والأطفال الذين يعانون من نوبات فزع واضطرابات في النوم بسبب الأصوات المرتفعة.

وأمام تكرار المشاهد، تساءل المواطنون عن حدود تدخل السلطات المحلية والأمنية في ضبط الوضع، مؤكدين أن غياب المراقبة الصارمة ساهم في تفشي هذه الظاهرة، التي قد تحمل في طياتها مخاطر إضافية، مثل اندلاع الحرائق أو وقوع إصابات في صفوف مستعملي هذه المفرقعات، خاصة عندما يتم إشعالها في أزقة ضيقة أو فوق أسطح المنازل.

وفي ظل هذا الوضع، تتعالى أصوات المطالبين بتحرّك فوري من طرف السلطات المعنية، من خلال حملات مراقبة وردع للمخالفين، إلى جانب مبادرات توعوية موجهة إلى فئات الشباب والأطفال، من أجل التوعية بمخاطر هذه الظاهرة وحثّ الأسر على المساهمة في ضبط سلوك أبنائها.

تبقى مدينة الدريوش، مثل غيرها من المدن المغربية، في حاجة إلى مقاربة متوازنة تضمن استمرار الأجواء الاحتفالية دون المساس بحق السكان في الراحة والسكينة، بما يحفظ الأمن الصحي والاجتماعي خلال موسم الصيف.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك