يشهد سوق الزيتون بإقليم الدريوش هذا الموسم ركودا غير مسبوق مقارنة بالسنوات الماضية، حيث اعتادت الأسواق تسجيل أسعار مرتفعة بلغت في بعض الفترات 100 درهم للتر الواحد من زيت الزيتون و15 درهما للكيلوغرام من الزيتون الخام.
غير أن مؤشرات الموسم الحالي توحي بانفراج قريب، إذ يتوقع فاعلون في القطاع انخفاض الأسعار بفعل تحسن مردودية الضيعات الفلاحية سواء في المناطق البورية أو المسقية، وذلك بفضل التساقطات المطرية الأخيرة التي أعادت التوازن للمحاصيل.
ورغم التفاؤل السائد، يظل شبح المضاربة والاحتكار هاجسا مقلقا، حيث يخشى المتابعون من تدخل بعض الوسطاء للتحكم في مسار المنتوج التجاري، وهو ما قد يحرم المستهلك من الاستفادة الحقيقية من وفرة الإنتاج.
ويُعتبر إقليم الدريوش واحدا من أبرز الأقاليم المغربية المنتجة للزيتون، حيث يشكل هذا القطاع ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي ومصدرا رئيسيا للدخل بالنسبة لآلاف الأسر، ما يجعل أي تقلب في الأسعار أو في العرض والطلب مؤثرا بشكل مباشر على الاستقرار المعيشي والفلاحي بالمنطقة.

