الدريوش.. برلماني يفجر نقاشا حول تجميد 94 مليار سنتيم خاصة بمشاريع الإقليم

أثار تصريح منسوب للبرلماني منعم الفتاحي خلال مهرجان خطابي بمدينة الدريوش خلال الحملة الانتخابية موجة واسعة من التساؤلات، عقب كشفه عن وجود اعتمادات مالية تناهز 94 مليار سنتيم مجمدة داخل أروقة مجلس جهة الشرق. وتسبب هذا الإعلان في نقل النقاش من منصات المهرجانات الانتخابية إلى قلب الانشغالات التنموية للساكنة المحلية التي تسائل الجدوى من رصد الميزانيات دون انعكاسها الفعلي على واقع العيش والبنيات التحتية بالمنطقة.

وترى الفعاليات المحلية أن تداول هذا الرقم الضخم يضع المؤسسات المنتخبة والمجلس الجهوي أمام مسؤولية تاريخية للشفافية والتوضيح. فالإقليم الذي يصارع العزلة وضغط التحديات الاقتصادية والاجتماعية يرى في هذه الميزانيات العالقة حقا تنمويا معطلا كان يمكن أن يسهم في فتح آفاق شغل جيدة للشباب وتأهيل الخدمات الأساسية بالقرى والمراكز الحضرية التابعة للإقليم.

وتتجه أصابع المساءلة بحدة نحو ممثلي إقليم الدريوش الستة داخل مجلس جهة الشرق، باعتبارهم الصلة المباشرة والدفاع الأول عن حصة الإقليم من البرمجة التنموية الجهوية. ويتطلب الوضع الراهن تقديم إجابات شجاعة وحاسمة للرأي العام تدور حول الطبيعة الحقيقية لهذه الاعتمادات المالية، والمشاريع الاستثمارية المبرمجة ضمنها، إلى جانب كشف العراقيل الإدارية أو السياسية التي تحول دون تنزيلها على أرض الواقع.

ويرى المواطنون أن المرحلة وتطلعات الساكنة بالدريوش تتجاوز لغة الشعارات والمزايدات الانتخابية إلى الامتثال لمنطق الحكامة والوضوح المالي والزمني. وينتظر الشارع المحلي أن يتحول هذا الملف إلى جدول أعمال عمومي تشارك فيه الفعاليات المدنية والإعلامية، بغية إنهاء لكنة التردد ومساءلة مسارات التنفيذ، حتى لا تظل الاعتمادات التنموية أرقاما صامتة على الأوراق بينما تتطلع المنطقة إلى مشاريع ملموسة تخرجها من حافة الركود.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك