في واقعة صادمة هزّت الرأي العام المحلي بإقليم الدريوش، انتهى ما وُصف بـ”المزاح الثقيل” بنقل مواطن إلى قسم المستعجلات في حالة صحية حرجة، بعد أن تناول علبة طعام مخصصة للقطط داخل جماعة إمطالسة.
الحادثة التي جرت خلال الأسبوع الجاري أثارت الكثير من علامات الاستفهام، ليس فقط بسبب غرابة تفاصيلها، ولكن أيضاً لخطورة انعكاساتها على حياة الضحية، الذي ظلّ يرقد في المستشفى الإقليمي بالدريوش خمسة أيام متتالية تحت مراقبة طبية دقيقة.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن الرجل، الذي يعاني أصلاً من اضطرابات نفسية، وُضع في موقف غير إنساني بعدما قُدم له الطعام في سياق يوصف بأنه “مزحة” أو نوع من العبث غير المسؤول. هذه الواقعة التي أضحت حديث الشارع المحلي سرعان ما تحولت إلى قضية رأي عام، خصوصاً مع حالة الغضب والامتعاض التي عبّرت عنها الساكنة تجاه مثل هذه السلوكات المستهترة بكرامة وحياة الإنسان.
مصادر طبية أوضحت أن الضحية تعرض لمضاعفات خطيرة على مستوى الجهاز الهضمي، ما استدعى إخضاعه لسلسلة من الفحوصات والعلاجات المكثفة. وقد شكّل هذا الأمر ضغطاً إضافياً على أسرته التي ظلت تتابع وضعه الصحي بقلق بالغ، مطالبةً بالكشف عن كافة ملابسات ما حدث، ومحاسبة المتورطين في حال ثبوت مسؤوليتهم.
من جانب آخر، تطرح الحادثة تساؤلات قانونية وأخلاقية حول حدود المزاح، وضرورة تحمل المجتمع مسؤوليته في حماية الفئات الهشة، خاصة المصابين بأمراض نفسية أو ذهنية، الذين غالباً ما يتحولون إلى موضوع للسخرية أو التنمر في غياب الوعي بخطورة ذلك.
إلى حدود الساعة، لم تصدر السلطات المحلية أو الأمنية أي بلاغ رسمي يكشف تفاصيل أوفى عن الواقعة، غير أن مصادر من عين المكان أكدت أن العائلة ومعها ساكنة المنطقة تنتظر تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة لفتح تحقيق شامل يحدد المسؤوليات ويمنع تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.

