تعيش قبيلة بني سعيد بقيادة أمجاو بإقليم الدريوش على وقع توتر متصاعد، بعدما حاولت مجموعة من الأشخاص القادمين من مدينة فاس الاستيلاء على أراضي دوار إشمرارن بدعوى انتمائها إلى أحد أحفاد “ولي صالح”.
وحسب معطيات ميدانية، فإن هؤلاء الأشخاص سعوا إلى تحفيظ مساحات شاسعة تعود ملكيتها لساكنة المنطقة منذ أجيال، رغم توفر الساكنة على وثائق رسمية تثبت أحقيتهم في تلك الأراضي التي ظلت موردا للزراعة والاستثمار لعقود طويلة.
ويعود أصل النزاع إلى سنة 2008، حين ظهر شخص من فاس ادعى أنه حفيد أحد الصلحاء المدفونين بالمنطقة. ووفق شهادات محلية، فقد منحت الساكنة في وقت سابق قطعة أرض صغيرة لذلك “الولي”، في إطار عادات التبرك والتضامن، غير أن الأمر تطور إلى محاولات للسطو على مساحة تتجاوز 245 هكتارا، وهو ما يعتبره السكان تهديدا مباشرا لملكياتهم العائلية المتوارثة.
الأهالي من جهتهم تصدوا لهذه التحركات، مؤكدين أنهم لن يسمحوا بتغيير الوضع القائم أو المس بحقوقهم التاريخية. كما دعوا السلطات المختصة إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق نزيه يضع حدا لما وصفوه بـ”المحاولات الممنهجة للاستحواذ على أراضيهم”.
هذا الوضع المتأزم جعل سكان دوار إشمرارن يعيشون منذ سنوات حالة من الاحتقان والقلق، في انتظار حلول قانونية تعيد الأمور إلى نصابها وتحمي ممتلكاتهم من أي استهداف جديد.

