ساكنة الريف تفضحه.. مرضى السرطان بالناظور والدريوش يكشفون زيف تصريحات وزير الصحة

أثار تصريح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي جدلاً واسعاً في الناظور والدريوش، بعد أن أكد خلال جلسة برلمانية أن مرضى السرطان لم يعودوا مضطرين للتنقل إلى مدن أخرى لتلقي العلاج، وأن المنطقة باتت تتوفر على مستشفى متخصص في هذا المجال.

غير أن هذه التصريحات اعتبرتها فعاليات مدنية وحقوقية “مغلوطة”، مؤكدة أنها تتجاهل الواقع المرير الذي يعيشه مئات المرضى، الذين يواصلون التنقل بشكل يومي نحو وجدة وفاس والرباط قصد تلقي العلاج، في رحلات شاقة تثقل كاهلهم النفسي والمادي.

وطالب نشطاء بفتح تحقيق شفاف لتحديد الجهات التي زوّدت الوزير بمعطيات وصفوها بـ”المضللة”، مشددين على أن تمرير مثل هذه الأقوال تحت قبة البرلمان يُعد استهتاراً بآلام المواطنين، ومحاولة لتزييف صورة قطاع صحي يعيش أعطاباً هيكلية عميقة في الإقليمين.

وأكدت شهادات محلية أن ما يُسمى بـ”المركز الأنكولوجي” بالناظور لا يرقى إلى مؤسسة استشفائية متخصصة، إذ يفتقر للتجهيزات الحيوية والأطر الطبية، ولا يقدم سوى خدمات محدودة جداً لا تغطي الحد الأدنى من حاجيات المرضى. وهو ما يجعل غالبيتهم مضطرين لقطع مئات الكيلومترات بحثاً عن العلاج المناسب.

وفي الوقت الذي تتدفق فيه الاستثمارات الضخمة نحو مستشفيات كبرى في المدن المركزية، يبقى مرضى السرطان في الناظور والدريوش وجهاً لوجه أمام المرض، بلا دعم حقيقي، فيما تُرسم تحت قبة البرلمان صورة وردية لا تمت بصلة إلى الواقع اليومي المليء بالمعاناة.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك