الصغيرة تلعب كعادتها .. سيارة تدهس طفلة تبلغ 5 سنوات في الناظور

في مشهد مأساوي يعيد إلى الأذهان حكايات الحزن التي تتكرر بِصَمْت على طرقات الإقليم، تحولت طريق الناظور – أزغنغان، وبالضبط على مستوى المقطع بين مسجد بوتشامير ومحطة توتال، إلى مسرح لجريمة مرورية بشعة ضحيتها طفلة لا يتجاوز عمرها خمس سنوات.

كانت الصغيرة تلعب كعادتها، بريئة وسط أصدقائها، حين قررت أن تعبر الطريق. لحظة واحدة فقط كانت كافية لتغير كل شيء: سيارة مسرعة لم تتوقف، لم تُبطئ، ولم تترك حتى أثر كبحٍ على الإسفلت. دهست جسد الطفلة وواصلت طريقها كأن شيئًا لم يكن. الهروب كان أسرع من الحادث نفسه.

الطفلة سقطت أرضًا، جسدها الصغير يرتجف بين الحياة والموت، بينما تجمهر المارة في حالة من الصدمة. وحده الأب، المصدوم بانكسار لا يوصف، كان يصرخ، يبكي، يتوسل، أمام جسد ابنته الذي لا يتحرك. أما الإسعاف، فقد تأخر، ووجدت العائلة نفسها مجبرة على نقل فلذة كبدها بسيارة خاصة إلى المستشفى.

هذا المشهد لم يكن مفاجئًا لسكان المنطقة، فقد تحوّل هذا المقطع الطرقي إلى “نقطة سوداء” تنذر بالخطر الدائم. لا ممرات للراجلين، لا إشارات ضوئية، ولا مراقبة مرورية حقيقية. طريق يُخترق بسرعة، ويُعبر بخوف، ويبتلع الأرواح واحدة تلو الأخرى.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك