يعيش مستعملو الطريق الساحلي رقم 16، الرابط بين الناظور والدريوش والمؤدي إلى ميناء الناظور غرب المتوسط، على وقع معاناة يومية بسبب الغياب التام للإنارة العمومية، ما يحول هذا المقطع الحيوي إلى فضاء غارق في الظلام منذ أشهر طويلة.
هذا الوضع أثار استياء السائقين والسكان المحليين، خاصة أن الطريق يُعد من أهم المحاور الاستراتيجية بالمنطقة، إذ يشهد حركة مرورية مكثفة ويحتضن سداً قضائياً دائماً، إضافة إلى كونه يربط بين عدد من الجماعات القروية في إقليمي الناظور والدريوش.
وتحول الظلام الدامس إلى تهديد مباشر لسلامة مستعملي الطريق، كما يعقّد مهام عناصر الدرك الملكي الذين يتمركزون في النقطة ذاتها، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث تزداد مخاطر حوادث السير والانفلاتات الأمنية.
إضافة إلى البعد الأمني، يسيء هذا الوضع إلى صورة المنطقة التي كان يُفترض أن تكون واجهة اقتصادية وسياحية مشرقة بفضل موقعها الحيوي قرب ميناء الناظور غرب المتوسط، أحد أبرز المشاريع المهيكلة في شمال المغرب.
وأمام هذا الإهمال، يطالب السكان ومرتادو الطريق وزارة التجهيز والنقل والسلطات المحلية والمجالس المنتخبة بالتدخل العاجل لوضع حد لما وصفوه بـ”الكارثة الصامتة”، عبر تجهيز الطريق بإنارة عمومية حديثة وآمنة تعكس حجم الاستثمارات الكبرى التي تشهدها المنطقة.

