دخل المركز الصحي الحضري ببن الطيب بإقليم الدريوش في حالة شلل جزئي منذ قرابة أسبوعين، إثر انقطاع كامل للتيار الكهربائي بسبب أعطال بالعداد، في ظل غياب أي تدخل ناجع من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها المندوبية الإقليمية للصحة والشركة الجهوية متعددة الخدمات “الشرق للتوزيع”.
العطب لم يؤثر فقط على الإضاءة وتشغيل الأجهزة الطبية، بل امتد إلى أحد أكثر البرامج حساسية داخل المركز: برنامج تلقيح الرضع. ومع توقف أجهزة التبريد، بات من المستحيل حفظ الجرعات في درجات الحرارة المطلوبة، ما أجبر الطاقم على تأجيل مواعيد تلقيح عشرات الأطفال، وسط مخاوف من تلف اللقاحات وخسارتها.
عدد من الأسر عبّروا عن استيائهم مما وصفوه بـ”الإهمال الفادح”، محملين الجهات المعنية مسؤولية تعريض صحة المواليد للخطر. وأكد بعضهم أنهم غادروا المركز دون أن يتمكنوا من تلقيح أطفالهم، فيما واصل الطاقم الطبي العمل وسط قاعات مظلمة خانقة، ومع ارتفاع درجات الحرارة، ازدادت ظروف العمل قسوة وضغطًا.
هذه الأزمة فتحت من جديد ملف هشاشة البنية التحتية الصحية بالمنطقة، وفرضت ضرورة التدخل الفوري لإصلاح الخلل وإعادة تشغيل المرفق بكامل طاقته، حفاظًا على حق المواطنين في خدمات صحية أساسية وآمنة، وفي مقدمتها التلقيح.

