شهد دوار أيت هشام التابع لجماعة أيت يوسف وعلي بإقليم الحسيمة، يوم الجمعة الماضية، حالة من الاستنفار الأمني عقب العثور على جثة رجل داخل أحد الأودية بالمنطقة. وأفادت المعاينات الأولية أن الجثة كانت في حالة تحلل متقدمة، مما استدعى تدخل السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي لتطويق المكان وتأمين مسرح الواقعة فور تلقي البلاغ.
انتقلت فرق الوقاية المدنية وعناصر الهلال الأحمر إلى الموقع للمساهمة في عملية انتشال الجثة ونقلها تحت حراسة أمنية مشددة. وباشرت الجهات المختصة إجراءات المعاينة الميدانية ورفع الأدلة المادية من محيط الحادث، وذلك في إطار البروتوكول القانوني المتبع في حالات الوفاة الغامضة التي يتم اكتشافها في الفضاءات العامة.
تم نقل جثمان الهالك إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بمدينة أجدير، حيث وضعت الجثة رهن التشريح الطبي تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة المختصة. ويهدف هذا الإجراء التقني إلى تحديد الهوية الكاملة للشخص المتوفى، فضلاً عن الكشف عن الأسباب العلمية الدقيقة التي أدت إلى الوفاة وتحديد توقيتها الزمني التقريبي.
فتحت مصالح الدرك الملكي بحثاً قضائياً معمقاً لفك ملابسات الحادثة والتحقيق في الظروف المحيطة بتواجد الجثة في المجرى المائي. وتعمل الفرق الأمنية حالياً على مراجعة سجلات الأشخاص المفقودين في المنطقة وجمع شهادات الساكنة المحلية، في محاولة لتجميع خيوط الواقعة وتحديد ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن أسباب طبيعية أو حادث عرضي أو فعل جرمي.

