في خطوة تحمل أبعادًا إنسانية، وجّهت منظمة Freedom House، رفقة 11 منظمة حقوقية دولية، نداءً إلى الملك محمد السادس تطالب فيه بالإفراج الفوري عن الناشط ناصر الزفزافي، وذلك مراعاة للوضع الصحي الحرج الذي يعيشه والده أحمد الزفزافي، المصاب بمرض عضال في مرحلته الرابعة.
ونشرت المنظمة الأمريكية تغريدة على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، قالت فيها: “لقد قمنا اليوم، نحن وشركاؤنا، بإرسال رسالة إلى الملك محمد السادس نطالبه فيها بالإفراج الفوري عن ناصر الزفزافي لأسباب إنسانية”. وأكدت أن “الإفراج بات ضرورياً ليتمكن من رعاية والده الذي يصارع المرض في مراحله النهائية”.
نداء إنساني حول الزفزافي إلى الملك محمد السادس
البيان الذي وقعته 12 منظمة دولية، قال إن “المرض قد انتشر إلى رئتي أحمد الزفزافي وكبده والعقد اللمفاوية في صدره وبطنه، مما يستدعي وجود دعم عائلي مباشر خلال فترات العلاج الكيميائي المكثف”.
النداء الأخير لم يكن الأول من نوعه، فقد سبق للبرلمان الأوروبي أن اعتمد قرارًا في يناير 2023 دعا فيه إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط عن ناصر الزفزافي”. كما اعتبرت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاحتجاز التعسفي، في رأي أصدرته في غشت 2024، أن احتجاز الزفزافي “ينتهك القانون الدولي”، وطالبت بدورها بالإفراج عنه فوراً.
الزفزافي خارج السجن
وفي المقابل، كانت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج قد سمحت للزفزافي، في مناسبات عدة، بزيارة والده المريض. آخرها جرت في ماي 2025، حين تم نقله مؤقتاً إلى مدينة الحسيمة، تحت حراسة أمنية، لزيارة والده بأحد المصحات الخاصة بالمدينة، في مشهد إنساني لافت حظي بتفاعل واسع.
مع احتدام النقاش الحقوقي داخلياً وخارجياً، يعود مطلب الإفراج عن ناصر الزفزافي إلى الواجهة بقوة، لكن هذه المرة ليس فقط من بوابة المطالب السياسية أو الحقوقية، بل من باب النداء الإنساني.

