المسودة الثانية.. التسوية الجماعية إسبانيا 2026.. (أبرز التعديلات والشروط)

تترقب الأوساط المهاجرة في إسبانيا بفارغ الصبر تفاصيل “المسودة الثانية” للإصلاح المرتقب في قانون الأجانب، والذي يحمل في طياته فرصة تاريخية لتسوية أوضاع مئات الآلاف من الأشخاص. هذه المسودة، التي تم الكشف عن تفاصيلها مؤخراً، جاءت بتغييرات جوهرية مقارنة بالمقترح الأول، واضعةً نقاطاً جديدة على حروف الإقامة والعمل في المملكة الإسبانية.

في هذا التقرير، نسلط الضوء على كل ما تضمنته المسودة الثانية، من شروط الإقامة، والمواعيد النهائية، والفئات المستفيدة، وما الذي تغير فعلياً في النص القانوني الجديد.

ما هي التسوية الجماعية إسبانيا (Regularización) لعام 2026؟

تعد هذه العملية إجراءً استثنائياً يهدف إلى منح تصاريح إقامة وعمل للأجانب المتواجدين في إسبانيا بطريقة غير نظامية. وبحسب المسودة الثانية المؤرخة في 18 فبراير، فإن الحكومة تتجه لتفعيل هذا المسار بين ربيعي وصيف عام 2026، مما يجعله أحد أكبر عمليات التسوية في تاريخ البلاد الحديث.

أبرز التعديلات في المسودة الثانية من قانون التسوية الجماعية: من هم المستبعدون؟

أحد أكثر التغييرات إثارة للجدل في المسودة الثانية هو تحديد الفئة المستهدفة بدقة أكبر. فقد نص التقرير الجديد على أن الأشخاص الذين يمتلكون بالفعل إقامة قانونية أو تصريح “تواجد” (Estancia) ساري المفعول لن يتمكنوا من التقديم على هذه التسوية.

ماذا يعني ذلك؟

– سيتم استبعاد الطلاب الدوليين الذين يمتلكون بطاقة طالب سارية.

– سيتم استبعاد حاملي تصاريح البحث عن عمل أو الإقامات المؤقتة الأخرى.

– الهدف الأساسي للمسودة الثانية هو مساعدة الأشخاص الذين يعيشون في وضع “غير نظامي حقيقي” (Irregularidad real).

شرط الإقامة المستمرة: خمسة أشهر بلا انقطاع

قدمت المسودة الثانية مصطلحاً قانونياً صارماً يتعلق بفترة البقاء في إسبانيا. حيث تشترط المسودة إثبات الإقامة المستمرة لمدة 5 أشهر على الأقل قبل تقديم الطلب.

والجديد هنا هو وصف “المستمرة”، مما يعني نظرياً عدم وجود أي فترات خروج من الأراضي الإسبانية خلال هذه المدة. هذا الشرط يعتبر تشديداً مقارنة بإجراءات “الأررايغو” (Arraigo) العادية التي قد تسمح ببعض الغيابات القصيرة.

مستجدات طالبي اللجوء (القرار الانتقالي الخامس)

خصصت المسودة الثانية جزءاً هاماً لطالبي الحماية الدولية (اللجوء). وبحسب النص الجديد:

– التاريخ المرجعي: يستفيد من هذا المسار من تقدموا بطلب اللجوء قبل 1 يناير 2026.

– تسهيلات المستندات: لن يكون من الضروري في بعض الحالات إعادة تقديم السجل الجنائي إذا كان موجوداً بالفعل في ملف اللجوء.

– الحق في العمل: بمجرد قبول الطلب للمعالجة، سيتمكن المهاجر من العمل قانونياً بانتظار القرار النهائي.

التسوية الجماعية الشاملة (القرار الانتقالي السادس)

هذا القسم هو “العمود الفقري” للتسوية المرتقبة، ويستهدف الأشخاص الذين وصلوا إلى إسبانيا قبل 1 يناير 2026. وللحصول على الإقامة عبر هذا المسار، يجب توفر الشروط التالية:

– السن: أن يكون المتقدم بالغاً (سن الرشد).

– جواز السفر: توفر جواز سفر كامل وساري المفعول.

– السجل الجنائي: خلو السجل من السوابق العدلية.

– سيناريوهات الاستحقاق: يجب أن يقع المتقدم ضمن أحد هذه الحالات:

– العمل لمدة لا تقل عن 90 يوماً في إسبانيا أو امتلاك عقد عمل مستقبلي.

– التعايش مع أفراد العائلة (لم شمل واقعي).

– التواجد في “حالة ضعف” (Vulnerabilidad)، وهو معيار مرن قد يفتح الباب للكثيرين.

تسهيلات استثنائية للعائلات والقاصرين

أبدت المسودة الثانية مرونة كبيرة تجاه العائلات التي لديها أطفال قاصرين، حيث سيتم إعفاؤهم من بعض الشروط الصعبة مثل:

– إثبات الموارد المالية الكافية.

– تقديم تقارير حول السكن الملائم.

كما يمكن إدراج الأصول (الوالدين) والزوج أو الشريك المسجل ضمن الطلب إذا كانوا يعتمدون اقتصادياً على المتقدم الرئيسي.

ما مصير طلبات “الأررايغو” الحالية؟

أوضحت المسودة أن طلبات “الأررايغو” التي تم تقديمها بالفعل ولا تزال قيد المعالجة، يمكن منحها مباشرة دون الحاجة لبدء طلب جديد تحت مسمى التسوية الجماعية، ما لم تكن هناك موانع جنائية أو أمنية خطيرة.

متى يجب تقديم طلب التسوية الجماعية؟

وفقاً للمؤشرات الحالية، من المتوقع أن تنتهي مهلة تقديم الطلبات في 30 يونيو 2026. هذا يعني أن النافذة الزمنية ستكون محدودة جداً مقارنة بحجم الطلبات المتوقع، مما يتطلب من الجميع البدء بتجهيز وثائقهم (مثل السجل الجنائي من بلد الأصل، شهادات السكن “Empadronamiento”، وإثباتات التواجد) من الآن.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك