في خطوة تعكس تحوّلا تنمويا غير مسبوق، أعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن حزمة واسعة من المشاريع التنموية الكبرى التي يشهدها إقليم الدريوش، من بينها المنطقة الصناعية الدريوش، في إطار رؤية شاملة تروم مواكبة الدينامية الاقتصادية التي يفرضها مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، أحد أكبر المشاريع الهيكلية في شمال المملكة.
ويبدو أن الدريوش، الذي ظل لعقود على هامش التنمية، بات اليوم في قلب الاهتمام الوطني، حيث تشمل المبادرات الجديدة قطاعات استراتيجية كالصناعة، البنية التحتية، الفلاحة، الصحة، التعليم، النقل، والطاقة.
المنطقة الصناعية الدريوش
من أبرز الإعلانات التي كشفت عنها وزارة الداخلية، الشروع في تطوير منطقة صناعية ولوجستيكية كبرى بمنطقة بورحايل، الواقعة بجماعة امطالسة، على مساحة ضخمة تناهز 523 هكتارا. ويُرتقب أن تشكل هذه المنطقة نواة صناعية حيوية، تواكب التوسع المتوقع لميناء الناظور غرب المتوسط، وتستقطب استثمارات وطنية ودولية في قطاعات متعددة.
وبحسب لفتيت، فقد تجاوز تصميم التهيئة القطاعي للمنطقة الصناعية جميع مراحل الإعداد التقنية، مما يؤشر على قرب انطلاق الأشغال الفعلية. وتعد هذه الخطوة بمثابة رافعة اقتصادية ستُحوّل جماعة امطالسة، بل وإقليم الدريوش ككل، إلى وجهة جديدة للاستثمار الصناعي.
في تطور لافت، تم الإعلان عن برمجة منطقة صناعية أخرى داخل المنطقة الحرة لبطوية (جزء من جماعة امجاو بإقليم الدريوش)، والتي ستحتضن مصانع كبرى بدأت أولى ملامحها تتشكل على الأرض.
المصنع الأول، تابع لشركة “AELON”، يشتغل في صناعة شفرات الطاقات الريحية، على مساحة 50 هكتارا، ويوفر حاليا 600 منصب شغل مباشر.
المصنع الثاني، يمتد على 52 هكتارا، ويختص في صناعة عجلات السيارات، ويتوقع أن يخلق ما يزيد عن 4700 فرصة شغل بحلول سنة 2030.
هذه الاستثمارات الصناعية النوعية تُعد الأولى من نوعها في تاريخ الإقليم، وستفتح آفاقا جديدة أمام الشباب الباحث عن العمل، كما سترسخ تموقع الدريوش ضمن الخارطة الصناعية للمغرب.

