اهتزّت مدينة الناظور على وقع حادث طبي صادم داخل مصحة خاصة حديثة العهد، بعدما كُشف عن خطأ لا يُغتفر: نسيان فوطة جراحية داخل بطن سيدة خضعت لعملية ولادة قيصرية، في مشهد يعكس استهتاراً خطيراً بأرواح المرضى.
المعطيات الأولية تفيد بأن العملية لم تُجر وفق الضوابط الطبية المعمول بها، إذ جرى إسناد مهمة إغلاق الجرح إلى ممرضات وطبيبات في طور التدريب، بدلاً من الجراح المشرف، ما فتح الباب أمام هذا الخطأ الكارثي.
الزوج، الذي لم يستسغ ما حدث لزوجته، تقدّم بشكاية رسمية ضد المصحة والطبيب المسؤول، خاصة بعدما بدأت تعاني من آلام حادة فور مغادرتها المصحة. الفحوص الطبية كشفت الكارثة: جسم غريب – فوطة طبية – ظل عالقاً داخل بطنها، مسبّباً التهابات خطيرة وتسمماً دموياً كاد يودي بحياتها.
الحالة استدعت نقلها بشكل عاجل إلى مستشفى جامعي بالعاصمة الرباط حيث تخضع للعلاج المكثف لإنقاذ حياتها، في وقت تعالت فيه أصوات الاستنكار من هول الواقعة.
هذه الحادثة لم تثر فقط موجة غضب واسع، بل أعادت إلى الواجهة ملف الرقابة على المصحات الخاصة ومدى احترامها للمعايير الطبية والإنسانية، في ظل تزايد حوادث الإهمال الطبي التي تضع حياة المواطنين على المحك.

