اليد السوداء.. ناصر الجن مدير جهاز المخابرات الداخلية الجزائرية يهرب إلى إسبانيا في قوارب الهجرة السرية

شهدت الجزائر واحدة من أخطر الفضائح الأمنية في تاريخها الحديث، بعد أن تمكّن الجنرال عبد القادر حداد، المعروف بلقب “ناصر الجن” والمدير السابق لجهاز المخابرات الداخلية، من الفرار نحو السواحل الإسبانية عبر قارب سريع للهجرة السرية، في عملية وُصفت بالصادمة والمزلزلة لأركان المؤسسة العسكرية.

ناصر الجن

وبحسب مصادر متطابقة، فإن الجنرال الهارب، الذي أُقيل من منصبه في 22 ماي الماضي وقضى أسابيع قليلة في السجن، استطاع التسلل خلسة في ظروف غامضة، ما فتح الباب أمام تساؤلات محرجة حول فعالية الرقابة الأمنية وقدرة الأجهزة الاستخباراتية على ضبط كوادرها.

حداد، الذي ارتبط اسمه داخل دوائر القرار بلقب “اليد السوداء”، كان موضوع اتهامات خطيرة بالتورط في ملفات اختطاف واغتيال معارضين سياسيين خلال سنوات العشرية السوداء، كما طُرح اسمه في محاولات استهداف معارضين بالخارج مثل هشام عبود في إسبانيا وأمير بوخرص (أمير ديزاد) في فرنسا.

الإعلامي وليد كبير كشف على حسابه بـ”فيسبوك” أن الجنرال لجأ إلى قارب سريع للهجرة السرية، في مشهد يلخص حجم الخلل في منظومة المراقبة الأمنية، ويطرح أسئلة حارقة حول الصراعات الداخلية التي تعصف بالمؤسسة العسكرية.

ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من اعتقال الجنرال محرز جريبي، المدير المركزي للأمن العسكري، ما يعكس حالة من الارتباك غير المسبوق داخل هرم المخابرات الجزائرية.

على خلفية الحادث، عقد المجلس الأعلى للأمن اجتماعا طارئا، وسط حالة من القلق والترقب الشعبي، في ظل مخاوف من تسرب أسرار حساسة قد تهدد استقرار مؤسسات الدولة وتزيد من تعميق الأزمة داخل النظام.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك