زلزال سياسي مرتقب في الدريوش.. تحركات لإعادة ترتيب الأوراق الانتخابية

تشهد الساحة السياسية بإقليم الدريوش تحولات متسارعة تنذر بحدوث “زلزال انتخابي” وشيك، وذلك بعد تسرب معطيات تفيد بدخول قيادة الحركة الشعبية، بقيادة محمد الخلفيوي، في مفاوضات متقدمة مع عبد السلام الطاوس، رئيس جماعة ميضار وأحد أبرز رموز حزب الاستقلال في الإقليم.

تحالف غير متوقع في الدريوش

المصادر تؤكد أن الاتفاق بين الطرفين بات قريبا جدا، في خطوة إن تحققت، ستُعد من أقوى الضربات السياسية التي تُوجه لحزب الاستقلال في الدريوش منذ سنوات. فعبد السلام الطاوس ليس مجرد اسم انتخابي عابر، بل هو رقم صعب في معادلة ميضار، حيث سبق أن قاد لائحة “الميزان” في الانتخابات التشريعية محققا قرابة 4000 صوت، إضافة إلى ترؤسه لجماعة ميضار بأغلبية مريحة.

 الخلفيوي والطاوس .. من العداوة إلى التحالف

ما يضفي على هذه التطورات طابعا دراماتيكيا، هو أن العلاقة بين الخلفيوي والطاوس كانت حتى وقت قريب مشوبة بالتوتر، وصلت حد المشاحنات الكلامية العلنية قبيل استحقاقات 2021. لكن يبدو أن حسابات السياسة، حين تشتد المنافسة، قادرة على طي الخلافات القديمة وفتح قنوات التواصل من جديد، وفقا لمنطق المصالح والاصطفافات.

رد مضاد على الفتاحي؟

المصادر ذاتها كشفت أن هذه الخطوة تأتي كرد فعل واضح على ما اعتبرته الحركة الشعبية “طعنة سياسية” وجهها حزب الاستقلال، عقب استقطابه لعدد من مستشاري الحركة بجماعة بن طيب لدعم البرلماني الفتاحي. ويبدو أن القيادة الحركية، بقيادة القاديري والخلفيوي، عازمة على الرد، ولكن بشكل أكثر صرامة وتأثيرا، من خلال استرجاع معاقل نفوذها عبر تحالفات نوعية.

مشاورات موسعة.. وانسحابات محتملة من الاستقلال

التسريبات تشير إلى أن الاتصالات لا تقتصر على الطاوس فقط، بل تشمل محاولة إقناع أعضاء آخرين من مجلس جماعة ميضار، محسوبين على حزب الاستقلال، للانسحاب الجماعي من الحزب والانضمام إلى الحركة الشعبية. وفي حال نجاح هذه المناورة، فإنها قد تعيد رسم الخريطة السياسية للإقليم بالكامل، وتغيّر قواعد اللعبة قبيل الانتخابات القادمة.

الطاوس.. ورقة ذهبية أم رهان محفوف بالمخاطر؟

بالنسبة للحركة الشعبية، يُعتبر عبد السلام الطاوس “الورقة الذهبية” التي بإمكانها إعادة وهج الحزب في ميضار، وترميم ما تآكل من قاعدته الانتخابية خلال السنوات الأخيرة. أما بالنسبة للطاوس، فقد يكون هذا التحول تكتيكيا لضمان موقع قوي في خريطة التحالفات القادمة، في ظل المشهد الحزبي المتقلب.

الإقليم يترقّب.. والبركان السياسي على وشك الانفجار

المشهد لا يزال غامضا، لكن المؤكد أن إقليم الدريوش مقبل على مرحلة سياسية ساخنة، قد تعيد ترتيب كل المعادلات الانتخابية. فهل يُكتب لهذا التحالف المفاجئ النجاح؟ أم أن كواليس السياسة ستفجر مفاجآت جديدة قد تُعيد خلط الأوراق من جديد؟

الأيام القليلة القادمة كفيلة بكشف خيوط هذا السيناريو المتسارع. الإقليم على فوهة بركان، والسياسة لا تعرف المستحيل.

 

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك