أثار الغياب الميداني للفرق التقنية التابعة للشركة الإقليمية “الشرق للتوزيع” بإقليم الدريوش استياءً واسعاً في صفوف الساكنة والفاعلين المحليين، تزامناً مع الاضطرابات الجوية والتساقطات المطرية الأخيرة. وسجل متابعون للشأن المحلي عدم فاعلية الشركة في مواجهة الفيضانات وانسداد قنوات تصريف مياه الأمطار التي شهدتها شوارع عاصمة الإقليم وعدة مدن تابعة له، مما تسبب في عرقلة حركة السير وتضرر بعض المنشآت.
ضعف أداء شركة التطهير والماء في مراكز إقليم الدريوش
وذكرت مصادر محلية أن الشركة، المسؤولة عن تدبير قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل، لم تباشر عمليات تنقية البالوعات ومجاري التصريف رغم الحالة الجوية المتردية. ولم تسجل أي تدخلات ميدانية تذكر لتأمين اشتغال الشبكة وتصريف المياه، وهو ما يعد من صميم اختصاصاتها التعاقدية، خاصة في ظل النشرات الإنذارية التي وضعت إقليم الدريوش في حالة تأهب لمواجهة المخاطر المناخية المرتبطة بالأمطار والثلوج.
وأدى هذا التقاعس إلى تحول عدد من النقاط إلى بؤر سوداء، حيث غمرت المياه الطرقات ووصلت إلى بعض المنازل نتيجة انسداد شبكة الصرف الصحي. ويأتي هذا الوضع في وقت انخرطت فيه مصالح إقليمية أخرى، كمديرية التجهيز والوقاية المدنية، في عمليات ميدانية مكثفة، مما أبرز التناقض بين حالة الاستنفار الإقليمي الشامل والغياب الملحوظ لآليات وفرق شركة “الشرق للتوزيع” عن مواقع التدخل الاستعجالي.
وفي سياق متصل، طالب فاعلون ومنتخبون بفتح تحقيق لتحديد مسؤوليات الشركة في ظل توفرها على الإمكانيات اللوجستيكية والبشرية من مضخات وشاحنات تطهير وفرق تقنية. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن تدبير شؤون الشركة بالإقليم يقع حالياً تحت إشراف المدير الإقليمي للناظور بعد تنقيل المدير السابق للدريوش، وهو ما يضع الإدارة الحالية أمام تساؤلات حول مدى قدرتها على الاستجابة لحاجيات المرفق العمومي في الظروف الاستثنائية.
وينتظر الرأي العام المحلي توضيحات رسمية من إدارة الشركة بخصوص أسباب هذا الغياب الميداني، والتدابير التي سيتم اتخاذها لتفادي تكرار هذه الاختلالات مستقبلاً. وتتزايد المطالب بضرورة إلزام الشركة بالقيام بواجباتها المهنية وتفعيل دورها في صيانة الشبكات وتطهيرها بشكل استباقي، لضمان حماية الممتلكات العامة والخاصة من تداعيات التقلبات الجوية التي يعرفها إقليم الدريوش في هذه الفترة.

