في مشهد غير مألوف، استيقظ حي القدس وسط مدينة الدريوش، فجر اليوم الجمعة 8 غشت، على وقع انقطاع كامل للإنارة العمومية في واحد من أهم شوارع الحي، شارع صلاح الدين الأيوبي، تاركًا المنطقة تغرق في ظلام دامس، ومثيرًا موجة استياء واسعة بين المواطنين والمصلين على حد سواء.
الانقطاع المفاجئ، الذي تزامن مع توجه العشرات من المصلين إلى المساجد لأداء صلاة الفجر، حوّل الطريق المعتاد إلى مسرح للعتمة، حيث اضطر رواد الشارع إلى السير بحذر وسط غياب شبه تام للرؤية، في وقت لا تزال فيه ذكريات محاولة اقتحام وكالة لصرف العملات بالمنطقة قبل أسابيع قليلة حاضرة في أذهان الساكنة.
عدد من المواطنين لم يخفوا تذمرهم مما وصفوه بـ”الإهمال”، متسائلين كيف يعقل أن ينقطع النور في شارع يُعتبر من المحاور الحيوية في المدينة، بينما ممثل الحي هو نفسه رئيس مجلس جماعة الدريوش.
الساكنة حملت المسؤولية الكاملة للمصالح المختصة في المجلس الجماعي، داعية إلى تدخل عاجل لإصلاح العطب وضمان عدم تكرار مثل هذه الانقطاعات التي أصبحت، بحسبهم، مشهدًا يتكرر أكثر مما ينبغي. فإلى جانب تعطيل حركة المارة وإرباك المصلين، يرى السكان أن غياب الإنارة في مثل هذه الأوقات الحساسة يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن العام، ويفتح المجال أمام حوادث السرقة أو الاعتداء.
ورغم أن الانقطاع قد يبدو للبعض عارضًا تقنيًا، إلا أن تكراره في نفس الحي وفي أوقات متأخرة أو مبكرة من اليوم يجعل منه، في نظر الكثيرين، مؤشرًا على خلل أعمق في تدبير الشأن المحلي، وغياب رؤية استباقية لحماية أمن وسلامة المواطنين.


