شهدت الطريق الوطنية رقم 16، زوال اليوم، حالة من الارتباك على مستوى جماعة تروكوت التابعة لإقليم الدريوش، إثر تساقط كتل صخرية من إحدى المرتفعات الجبلية المحاذية للطريق الساحلي. وتسبب هذا الحادث في توقف مؤقت لحركة السير استمر لأكثر من ساعة، مما أدى إلى عرقلة تنقل المركبات والمواطنين عبر هذا المحور الطرقي الحيوي الذي يربط بين عدة أقاليم ساحلية.
ساهمت التساقطات المطرية القوية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة في تفكك أجزاء من التربة والصخور، خصوصاً بالمقاطع التي تمر عبر مناطق جبلية وعرة. وأدى هذا الانهيار المفاجئ إلى تراكم الأحجار والأتربة بوسط الطريق، دون أن يخلف أية إصابات أو أضرار بشرية بين مستعملي الطريق الذين تزامن مرورهم مع لحظة وقوع الحادث، وفقاً لما أكدته معطيات محلية من عين المكان.
يعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية السلامة الطرقية بالطريق الساحلي، خاصة في المقاطع التي تعرف هشاشة في التربة وتأثراً كبيراً بالعوامل الطبيعية والمناخية. ويلاحظ أن المقطع الرابط بين الحسيمة وتطوان يسجل حوادث مشابهة بين الفينة والأخرى، في حين يبقى الجزء الممتد بين الحسيمة والناظور عبر إقليم الدريوش أقل تسجيلاً لمثل هذه الانهيارات، رغم التحديات التقنية التي تفرضها التضاريس.
استعادت حركة المرور انسيابيتها بشكل تدريجي بعد تدخل المصالح المختصة لإزاحة الصخور وفتح الطريق أمام المسافرين.
تواصل السلطات المحلية والمصالح التقنية مراقبة المرتفعات المحاذية للطريق الساحلي بإقليم الدريوش لرصد أي مؤشرات لانهيارات ترابية جديدة. ويبقى الالتزام بقواعد السياقة الحذرة وتجنب السرعة في المقاطع الوعرة من أهم السبل للحد من مخاطر حوادث السير المرتبطة بالعوامل الطبيعية، في انتظار اتخاذ تدابير هيكلية لتعزيز استقرار المنحدرات الصخرية المطلة على المسالك الطرقية بالمنطقة.

