وجه نشطاء جمعويون بجماعة تمسمان نداءً عاجلاً إلى عامل إقليم الدريوش، يطالبونه بالتدخل الفوري لإنهاء الوضعية المتردية لمشروع بناء متوقف بمركز كرونة. وأوضح النشطاء الجمعويون أن هذا الورش، الذي شُيدت بنيته التحتية دون استكمال باقي الأشغال، تحول مع مرور الوقت إلى بناية مهجورة وملاذ غير آمن، مما بات يثير مخاوف حقيقية لدى الساكنة المحلية ويهدد سلامة التلاميذ والأطفال المارين بالقرب منه بشكل يومي.
وحسب نشطاء المجتمع المدني فهذا المشروع، الذي كان من المفترض أن يشكل رافعة تنموية وإضافة نوعية للمنطقة، أصبح يعيش وضعية مقلقة للغاية جراء غياب الحراسة والمراقبة؛ الأمر الذي جعله عرضة للاستغلال من طرف غرباء في ممارسات مشبوهة، من بينها تعاطي وترويج المواد المخدرة، بالإضافة إلى سلوكيات لا أخلاقية تسيء لحرمة الجوار، وهو ما تسبب في حالة من القلق المستمر للأسر القاطنة في المحيط المباشر للبناية.
وأمام هذه التجاوزات، طالبت الفعاليات المدنية السلطات الإقليمية والمحلية بضرورة حسم هذا الملف في أقرب الآجال، مستعجلةً إما عبر إصدار قرارات ملزمة لاستئناف الأشغال وتحديد مصير البناية، أو التدخل لتسييجها وإغلاق منافذها بالكامل لتأمين المكان ومنع استغلاله في أنشطة منحرفة تشكل خطراً على الأمن العام بالمنطقة.
ويأتي هذا التحرك الجمعوي في سياق تنامي مطالب ساكنة مركز كرونة وعموم جماعة تمسمان بضرورة جرد ومعالجة وضعية كافة المشاريع المتعثرة أو المتوقفة بالإقليم؛ وذلك بهدف الحفاظ على الجمالية العمرانية للمراكز الصاعدة من جهة، وتحصين المواطنين والأطفال من المخاطر البيئية والأمنية التي تخلفها هذه المنشآت المهجورة من جهة أخرى.

