قاصر ينجو من الموت بعد أن نهشته كلاب تابعة لعناصر من القوات المساعدة في بني نصار

في واقعة خطيرة أثارت الكثير من الجدل، كشف قاصر يبلغ من العمر 17 عامًا تفاصيل حادث مروع كاد أن يُنهي حياته، بعد تعرضه لهجوم عنيف من قبل كلاب مدرّبة تابعة لعناصر من القوات المساعدة، وذلك أثناء محاولته رفقة صديقه التسلل سباحة نحو مدينة مليلية المحتلة، انطلاقًا من شاطئ ميامي التابع لجماعة بني انصار، إقليم الناظور.

محاولة هجرة سرية من بني نصار

يروي مروان، المنحدر من ضواحي مدينة بركان، أنه قرر رفقة أحد أصدقائه، وهما لا يزالان في سنّ القاصر، التوجه إلى شاطئ ميامي في بني انصار، المعروف بكونه نقطة انطلاق للعديد من محاولات الهجرة نحو الضفة الأخرى.

وبعد مراقبة المكان طيلة فترة ما بعد الزوال، اختار الشابان توقيتًا متأخرًا – حوالي الساعة العاشرة ليلًا – لبدء محاولتهما التسلل نحو مليلية المحتلة سباحة، مستغلين الظلام لتجنّب اكتشاف أمرهم.

لكن الأمور لم تسر كما خُطط لها، إذ تفاجأ مروان عند دخوله المياه بهجوم شرس من كلبين مدربين تابعين للقوات المساعدة، تم إطلاقهما لتوقيف المتسللين. الكلبان هاجماه بشراسة، وانهالا عليه بالنهش في مناطق مختلفة من جسده، بما في ذلك الرأس، في مشهد وصفه بالمرعب.

لحظات بين الحياة والموت في شاطئ ميامي

تسببت العضة القوية التي تلقاها القاصر في فقدانه للوعي وسقوطه على الأرض بمجرد وصوله إلى اليابسة. وقد جرى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الحسني بالناظور، في حالة صحية حرجة، حيث تلقى الإسعافات الضرورية، وتمت خياطة جروحه خاصة على مستوى الرأس.

وأوضح مروان أن ما تعرض له كان أشبه بـ”فخ قاتل” لم يكن يتوقعه، مشيرًا إلى أن صديقه الذي كان يسبح على مسافة أبعد تم توقيفه هو الآخر من قبل السلطات الأمنية.

من جانبه، أكد خال مروان في تصريح لموقع “ناظورسيتي” أن العائلة لن تلتزم الصمت حيال ما تعرض له ابنها القاصر، مشيرًا إلى أنهم شرعوا في الإجراءات القانونية اللازمة بعد حصولهم على الملف الطبي، من أجل المطالبة بفتح تحقيق في القضية ومحاسبة الجهات المسؤولة.


وأضاف أن العائلة ترى في الحادث اعتداءً غير مبرر على قاصر أعزل، حتى وإن كان يحاول الهجرة بشكل غير قانوني، مشددًا على أن الرد لم يكن إنسانيًا أو متناسبًا مع الوضعية.

الحادث أثار ردود فعل متباينة بين المتابعين، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تساءل العديدون حول مدى قانونية استخدام كلاب هجومية لمواجهة مهاجرين، معظمهم في سنّ القاصر، في ظروف محفوفة بالمخاطر أصلًا.

شاطئ ميامي في بني انصار

يُعد شاطئ ميامي في بني انصار من أبرز النقاط التي تشهد باستمرار محاولات للهجرة غير النظامية نحو مدينة مليلية المحتلة. ورغم الإجراءات الأمنية المشددة، لا تزال المنطقة تشكل نقطة جذب للعديد من الشباب الطامحين في الوصول إلى الضفة الأخرى، هربًا من الفقر وقلة الفرص.

وفي مقابل محاولات الردع، ترتفع الأصوات المنادية بإيجاد حلول إنسانية وشاملة لهذه الظاهرة، تبدأ بتقوية التنمية في المناطق المهمّشة، وتمر عبر آليات حماية الطفولة، بدل الاكتفاء بالحلول الأمنية.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك