باشرت عناصر الدرك الملكي ببني وليشك، التابعة لإقليم الدريوش، حملة أمنية واسعة النطاق استهدفت عددا من الأحياء والنقاط السوداء داخل مدينة بن الطيب، في مقدمتها حي السعادة ودوار إعياذن، وذلك في إطار استراتيجية محكمة تهدف إلى تطهير المدينة من أوكار ترويج المخدرات والحد من الجريمة المرتبطة بها.
وخلال هذه الحملة، تمكنت العناصر الأمنية من توقيف شاب ثلاثيني ينحدر من جماعة إعياذن، بعدما تم ضبطه متلبسا بحيازة كمية من مخدر الكوكايين كانت معدّة للترويج. العملية تمت بشكل دقيق ومباغت، وجاءت بناء على تحريات مسبقة ترصد تحركات المعني بالأمر ضمن شبكة يُشتبه في ضلوعها في ترويج المخدرات الصلبة.
ووفق مصادر محلية، فإن العملية الأمنية لم تقتصر على داخل المدينة، بل امتدت إلى مناطق مجاورة تعتبر امتدادات طبيعية لشبكات الترويج، ضمن خطة شاملة لمحاصرة هذه الظاهرة الخطيرة التي باتت تؤرق الساكنة، لاسيما في ظل استهداف فئة الشباب والمراهقين، خصوصا في محيط المؤسسات التعليمية.
وقد لقيت هذه التدخلات استحسانا كبيرا لدى سكان المدينة، الذين عبّروا عن ارتياحهم للتواجد الأمني المتزايد، معتبرين أن هذه الدينامية تُعيد شيئا من الطمأنينة إلى الأحياء التي كانت تعرف انفلاتا واضحا، وتحولت في فترات سابقة إلى بؤر لترويج الممنوعات.
وتم وضع المشتبه فيه رهن الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، حيث يُنتظر تعميق البحث معه للكشف عن باقي المتورطين في الشبكة، وتفكيك بنيتها الإجرامية التي تنشط في ترويج الكوكايين بالمنطقة. كما يُرتقب أن تُحال القضية قريبا على أنظار القضاء لاستكمال المسطرة القانونية.
وتأتي هذه الحملات الأمنية عقب تعيين قائد جديد لسرية الدرك الملكي ببن الطيب، حيث لوحظ ارتفاع في وتيرة التدخلات الأمنية، وفعالية أكبر في الاستجابة لنداءات المواطنين، ما ساهم في تعزيز الثقة بين الساكنة والجهاز الأمني، وخلق مناخ من اليقظة والوعي بخطورة انتشار المخدرات في المدينة.

