أعادت تصريحات جديدة مصطفى الرميد، وزير العدل المغربي السابق، فتح ملف قضية محسن فكري، الشاب الذي لقي حتفه داخل شاحنة نفايات في مدينة الحسيمة يوم 28 أكتوبر 2016.
وفاة محسن فكري تحولت إلى رمز للاحتجاجات الاجتماعية في منطقة الريف، وتسببت بموجة غضب عارمة حينها، لكن وزير العدل المغربي له رواية أخرى، ويكشف تفاصيل الواقعة الأليمة وهي مختلفة عما رُوِّج سابقاً.
تفاصيل حادثة محسن فكري
وفقاً للرميد، وفق تصريحاته لموقع أشكاين، فإن محسن فكري، البائع المتجول البالغ من العمر 31 عاماً، كان يحاول إنقاذ سلعته من المصادرة، حيث صعد إلى شاحنة النفايات التي تحمل معدات طحن النفايات.
وأوضح الرميد أن صديقاً لفكري، لم يُكشف عن اسمه، انضم إليه داخل الشاحنة في محاولة لمساعدته، لكنه أمسك عن طريق الخطأ بالذراع المشغل لآلة الطحن، مما أدى إلى تشغيلها بشكل مفاجئ.
وأكد الوزير المغربي أنه لم تكن هناك أوامر من السلطات بقتله، مشيراً إلى أن الحادث كان نتيجة “سوء فهم تقني” من صديق محسن فكري، وليس عملاً متعمداً. وأضاف الوزير أن الآلة تعمل بنظام هيدروليكي معقد، والتحكم بها يتطلب خبرة، وهو ما لم يكن متوفراً لصديق محسن فكري.
“اطحن مو”
من أبرز النقاط التي تطرق إليها الرميد إنكاره الشديد للمقولة التي انتشرت على نطاق واسع بعد الحادثة، وهي “اطحن مو”، والتي نُسبت إلى أحد المسؤولين أثناء الواقعة. وأكد الرميد أن هذه العبارة لم تصدر عن أي مسؤول رسمي، ولا يوجد دليل على ذلك. وإنه قد تم تشويه الحقائق لتحريض الرأي العام.
مقتل محسن فكري أشعل شرارة الاحتجاجات
رغم محاولات الرميد تفسير الحادثة، إلا أن الواقعة أشعلت حراكاً احتجاجياً غير مسبوق في منطقة الريف، عُرف لاحقاً باسم “حراك الريف” أو “حراك الحسيمة”. وقد تحول فكري إلى رمز للمطالبين بالعدالة الاجتماعية والكرامة.
وأشار الرميد إلى أنه قضى ليلة كاملة في مقر وزارة العدل حتى السادسة صباح يوم 28 أكتوبر 2016، محاولاً إيجاد حلول لاحتواء الأزمة قبل تصاعدها.
تصريحات الرميد أثارت جدلاً واسعاً، خاصة بين نشطاء حراك الريف الذين اعتبروا أن الرواية الجديدة محاولة لتبرئة السلطات. وقال أحد النشطاء إن القضية ليست مجرد حادث فردي، بل هي نتاج سياسات قمعية تجاه الباعة المتجولين.
من جهة أخرى، دافع البعض عن رواية الرميد، مؤكدين أن التحقيقات الرسمية أشارت سابقاً إلى غياب التخطيط المسبق للقتل في الحادثة.

